تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
به إذا وجه ، قال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 1 ) منها : ( لا بأس أن يؤم الأعمى القوم وإن كانوا هم الذين يوجهونه ) وقال ( عليه السلام ) أيضا في خبر السكوني ( 2 ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث : ( لا يؤم الأعمى في الصحراء إلا أن يوجه إلى القبلة ) وفي حسن زرارة أو صحيحه ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث ( قلت له : أصلي خلف الأعمى قال : نعم إذا كان له من يسدده وكان أفضلهم ) إلى غير ذلك . لكن قد يناقش فيها بانقطاع الأصل بباب المقدمة ، ومنع العسر ، وإطلاق خبر العدل لا يخص الأعمى ولا يشمل رجوعه للمخبر عن اجتهاد الذي هو بعض الدعوى ، بل لعل التعبير بالتقليد من بعضهم يختص بالثاني ، وبظهور كون المراد منها توجيهه إلى القبلة المعلومة بأماراتها ، ولعله يحصل له القطع ولو بخبر الواحد المحفوف بالقرائن ، وبأنها مساقة لبيان أن ذلك لا ينقصه عن مرتبة الإمامة ، لا لبيان أن حكمه في القبلة التقليد ، كما هو واضح بأدنى تأمل . فالأولى الاستدلال عليه حينئذ بصحيح زرارة ( 4 ) وموثق سماعة ( 5 ) السابقين ، وكأنه يومي إليه الاستدلال من بعضهم بأن خبر العدل من الأمارات المفيدة للظن ، ضرورة ابتنائه على الاجتزاء بمطلق الظن له ، وحينئذ يكون فرضه الاجتهاد وإن قلت إمارات الاجتهاد بالنسبة إليه ، بل هي منحصرة غالبا في الرجوع للغير ، ولعل المراد بالتقليد في بعض العبارات خصوص هذا القسم من الاجتهاد ، لا أنه مرتبة ثالثة ، وربما كان ترك ذكر الأعمى في العبارات المزبورة لادراجه فيمن يعمل بالظن بعد فقد العلم من غير فرق بين الأعمى وغيره ، وإن اختلفوا بالنسبة إلى تعدد الأمارات وعدمها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب القبلة - الحديث 1 - 3 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب القبلة - الحديث 1 - 3 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب القبلة - الحديث 1 - 3 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب القبلة - الحديث 1 - 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب القبلة - الحديث 1 - 2
جواهر الكلام — صفحة 398 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني