وكازران بإحدى وخمسين درجة وست وخمسين دقيقة ، وجزباذقان بثمان وثلاثين
درجة ، وخوارزم بأربعين درجة .
وأما الانحراف من الجنوب إلى المشرق فالمدينة المشرفة منحرفة قبلتها عن نقطة
الجنوب إلى المشرق بسبع وثلاثين درجة وعشرين دقيقة ، ومصر بثمان وخمسين درجة ،
وقسطنطينية بثمان وثلاثين درجة وسبع عشرة دقيقة ، وموصل بأربع درجات واثنين
وخمسين دقيقة ، وبيت المقدس بخمس وأربعين درجة وست وخمسين دقيقة .
وأما الانحراف من الشمال إلى المغرب فأكره بتسع وثمانين درجة ، وسرأنديب
بسبعين درجة واثني عشر دقيقة ، وچين بخمس وسبعين درجة ، وسومنات بخمس
وسبعين درجة وأربع وثلاثين دقيقة .
وأما ما كان من الشمال إلى المشرق فصنعاء بدرجة وخمس عشرة دقيقة ، وعدن
بخمس درجات وخمس وخمسين دقيقة ، وجرمي دار ملك الحبشة بسبع وأربعين درجة
وخمس وعشرين دقيقة ، وسائر البلاد القريبة تعرف من تلك البلاد المتوسطة بالمقايسة ،
وقد ذكر جميع ذلك أو أكثره المجلسي في البحار ناقلا له عن المحققين من علماء الهيئة ،
ومن ذلك يعرف ما في المحكي عن إزاحة العلة .
لكن قال في الحدائق : ( لا يخفى على من عرف ما عليه هذه البلدان من القبلة
في جميع الأزمان فإنه لا يوافق شيئا مما ذكر في هذا المكان مع استمرار السلف والخلف
عليها من العلماء الأعيان ، ومن ذلك قبلة البحرين والقطيف والأحساء ، فإنها نقطة
المغرب ، وهكذا جميع البلدان ، ولقد اتفق في هذه السنين التي مضت لنا مجئ رجل
من الفضلاء يسمى الشيخ حسين ممن يصلي الجمعة والجماعة في بلدة بهبهان فانحرف عن قبلة
مساجد بها ، بناء على الضابطة التي ذكرها علماء الهيئة ، وصلى إلى تلك الجهة التي هي
موافقة لكلام علماء الهيئة ، وحمل الناس على الصلاة إليها ، فتناولته الألسن من كل
جواهر الكلام — صفحة 371
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٧١