تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
يتوجهون إلى ما بين المغرب والجنوب ، ولكنهم إلى الغروب أميل منهم إلى الجنوب ، وعلامتهم جعل النسر الطائر إذا طلع بين الكتفين ، والجدي إذا طلع : أي ارتفع على الخد الأيمن ، والشولة إذا نزلت للمغيب بين عينيه ، والمشرق على أصل المنكب الأيمن ، والصبا على الأذن اليمنى ، والشمال على العين اليمنى ، والدبور على الخد الأيسر ، والجنوب بين العينين ، ثم قال : ( وممن يتوجه إليه أيضا من قبلته أقرب إلى المغرب من أولئك ، وهم أهل السند والهند وملتان وكابل وقندهار وجزيرة سيلان وما وراء ذلك ، وعلامتهم جعل بنات نعش إذا طلعت على الخد الأيمن ، وكذا الجدي إذا ارتفع ، والثريا إذا غابت على العين اليسرى ، وسهيل إذا طلع خلف الأذن اليسرى ، والمشرق على اليد اليمنى ، والصبا على صفحة الخد الأيمن ، والشمال مستقبل الوجه ، والدبور على المنكب الأيسر ، والجنوب بين الكتفين ، ومنهم من قبلته ما بين المغرب والشمال ، وهم أهل سومنان وسر أنديب وما في جهتهما ، وهم يتوجهون إلى جنبة هذا الركن إلى اليماني ، وعلامتهم كون الجدي وبنات نعش على الخد الأيمن ) وظاهره اتفاق البلدان المزبورة في الطول أو تقاربها ، كما أن ظاهره عدم بلاد قبلته المغرب كما اعترف به في كشف اللثام ، وهم أدري بذلك كله . لكن الذي وصل إلينا من المحكي عن أرباب هذا الفن أن الأقاليم السبعة المسكونة وما فيها كلها في النصف الشمالي من الأرض بعد خط الاستواء القاسم للأفق نصفين شمالي وجنوبي ، والنصف الجنوبي غير مسكون لاستيلاء الحرارة والماء عليه ، والنصف الشمالي المعمور فيه أيضا إنما هو نصفه المتصل بخط الاستواء ، وهو الذي فيه الأقاليم السبعة ، والنصف الآخر خراب لشدة البرد ، وقد أثبتوا لهذه الأقاليم طولا وعرضا ، فالطول عبارة عن طرف العمارة من جانب الغرب ، وهو ساحل البحر من
جواهر الكلام — صفحة 368 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني