تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
بجوازها على السطح سواء كان بين يديه سترة من نفس البناء أو لا ، وغير ذلك مما هو كالصريح فيما ذكرنا ، فلاحظ وتأمل .
( ولو استطال صف المأمومين في المسجد ) الحرام مثلا ( حتى خرج بعضهم عن سمت الكعبة بطلت صلاة ذلك البعض ) عندنا ، قربوا من الكعبة أم بعدوا ، خلافا للحنفية مطلقا والشافعية في الأخير ، ويأتي في بحث الجماعة إن شاء الله كيفية الصلاة جماعة بالاستدارة ، فلاحظ وتأمل ( و ) كيف كان ف‍ ( أهل أكل إقليم ) أي صقع من الأرض ، ولعله ليس عربيا كما عن ابن الجواليقي ، لكن عن الأزهري أحسبه
عربيا ، قال : وكأنه سمي إقليما لأنه مقلوم من الإقليم الذي يتاخمه أي مقطوع عنه ( يتوجهون إلى سمت ) أي ما يسامت ( الركن الذي على جهتهم ) لكن على حسب ما قررناه من مسامتة البعيد التي لا يعتبر فيها اتصال الخطوط ، نعم قد يناقش بأنه لا يوافق مختاره سابقا من كون قبلة البعيد الحرم ، ويدفع بأن ذلك منه شاهد على إرادة سعة الجهة منه كما ذكرناه سابقا ، أو يقال لا فرق بين جهة الركن والحرم من بعد ، واحتمال إرادة عين الحرم لا جهته كما سمعته من خلاف الشيخ بعيد ، إلا أن يحمل على إرادة مقابلة البعيد للحرم نحو ما ذكرناه سابقا في الكعبة ، وحينئذ يظهر فرق بين الجهتين ، ضرورة اختلافهما بذلك ضيقا وسعة ، والأمر سهل بعد الإحاطة بما عرفت ، ومن المعلوم إرادة ما بين الركنين من الركن في كلامه لا الركن بنفسه ، ضرورة عدم وجوب ذلك وعدم مسامتة جميع البلدان له ، كما هو واضح ، فما في المدارك - من أنه قد تقدم أن المعتبر عند المصنف في البعيد استقبال الحرم ، وعند آخرين الجهة ، وهما أوسع من ذلك ، فلا يتم الحكم بوجوب التوجه إلى سمت الركن نفسه - لا يخلو من نظر إن أراد بذلك المناقشة في الركن نفسه ، بل وكذا إن أراد المناقشة فبما يوهمه لفظ السمت ، لما عرفت ، فقوله متصلا بما سمعت منه - أنه قال في المعتبر : وكل إقليم
جواهر الكلام — صفحة 356 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني