بجوازها على السطح سواء كان بين يديه سترة من نفس البناء أو لا ، وغير ذلك مما هو
كالصريح فيما ذكرنا ، فلاحظ وتأمل .
( ولو استطال صف المأمومين في المسجد ) الحرام مثلا ( حتى خرج بعضهم
عن سمت الكعبة بطلت صلاة ذلك البعض ) عندنا ، قربوا من الكعبة أم بعدوا ، خلافا
للحنفية مطلقا والشافعية في الأخير ، ويأتي في بحث الجماعة إن شاء الله كيفية الصلاة
جماعة بالاستدارة ، فلاحظ وتأمل ( و ) كيف كان ف ( أهل أكل إقليم ) أي صقع
من الأرض ، ولعله ليس عربيا كما عن ابن الجواليقي ، لكن عن الأزهري أحسبه
عربيا ، قال : وكأنه سمي إقليما لأنه مقلوم من الإقليم الذي يتاخمه أي مقطوع عنه
( يتوجهون إلى سمت ) أي ما يسامت ( الركن الذي على جهتهم ) لكن على حسب
ما قررناه من مسامتة البعيد التي لا يعتبر فيها اتصال الخطوط ، نعم قد يناقش بأنه
لا يوافق مختاره سابقا من كون قبلة البعيد الحرم ، ويدفع بأن ذلك منه شاهد على إرادة
سعة الجهة منه كما ذكرناه سابقا ، أو يقال لا فرق بين جهة الركن والحرم من بعد ،
واحتمال إرادة عين الحرم لا جهته كما سمعته من خلاف الشيخ بعيد ، إلا أن يحمل على
إرادة مقابلة البعيد للحرم نحو ما ذكرناه سابقا في الكعبة ، وحينئذ يظهر فرق بين
الجهتين ، ضرورة اختلافهما بذلك ضيقا وسعة ، والأمر سهل بعد الإحاطة بما عرفت ،
ومن المعلوم إرادة ما بين الركنين من الركن في كلامه لا الركن بنفسه ، ضرورة عدم
وجوب ذلك وعدم مسامتة جميع البلدان له ، كما هو واضح ، فما في المدارك - من
أنه قد تقدم أن المعتبر عند المصنف في البعيد استقبال الحرم ، وعند آخرين الجهة ، وهما
أوسع من ذلك ، فلا يتم الحكم بوجوب التوجه إلى سمت الركن نفسه - لا يخلو من
نظر إن أراد بذلك المناقشة في الركن نفسه ، بل وكذا إن أراد المناقشة فبما يوهمه
لفظ السمت ، لما عرفت ، فقوله متصلا بما سمعت منه - أنه قال في المعتبر : وكل إقليم