تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
المعترض مجرد الامكان ، أما إذا كان المراد أن أهل العراق بعلامتهم المشهورة لهم لا يحصل لهم إلا استقبال الركن الشامي ، بل لو أرادوا أن يستقبلوا غيره لم يكن لهم علامة يطمئن بتحصيلها لذلك ، بخلاف ما يقوله الفقهاء من أن استقبالهم ركن الحجر فلا يجدي هذا الجواب كما هو واضح ، فتأمل .
( و ) كيف كان ف‍ ( أهل العراق ومن والاهم ) وسامتهم إذا أرادوا معرفة القبلة ( يجعلون الفجر على المنكب الأيسر ، والمغرب على الأيمن ، والجدي ) باسكان الدال المهملة ، وهو نجم معروف ، قيل ويصغره أهل الهيئة فرقا بينه وبين البرج ، وعن ابن إدريس إنكار تصغيره ، وأنه سأل إمام اللغة في بغداد عن ذلك فقال : لا يصغر ، وعلى كل حال فالمراد جعله ( محاذي خلف المنكب الأيمن ، وعين الشمس عند زوالها على الحاجب الأيمن ) ، والقمر ليلة السابع عند الغروب ، وإحدى وعشرين عند الفجر وسهيل عند طلوعه مقابل المنكب الأيسر ، وتفصيل ذلك أن يعلم أولا أن أكثر العلامات المذكورة في كتب الأصحاب أو جميعها مستخرجة من علم الهيئة ، إذ لم نعرف نصا في شئ منها سوى خبر محمد بن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( سألته عن عن القبلة قال : ضع الجدي في قفاك وصل ) ومرسل الصدوق ( 2 ) قال رجل للصادق ( عليه السلام ) : ( إني أكون في السفر ولا أهتدي إلى القبلة بالليل فقال : أتعرف الكوكب الذي يقال له جدي ؟ قلت : نعم قال : اجعله على يمينك ، وإذا كنت في طريق الحج فاجعله بين كتفيك ) وصحيح زرارة ( 3 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ( لا صلاة إلا إلى القبلة ، قال : قلت : أين حد القبلة ؟ قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القبلة - الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القبلة - الحديث 1 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب القبلة - الحديث 2