المعترض مجرد الامكان ، أما إذا كان المراد أن أهل العراق بعلامتهم المشهورة لهم
لا يحصل لهم إلا استقبال الركن الشامي ، بل لو أرادوا أن يستقبلوا غيره لم يكن لهم
علامة يطمئن بتحصيلها لذلك ، بخلاف ما يقوله الفقهاء من أن استقبالهم ركن الحجر
فلا يجدي هذا الجواب كما هو واضح ، فتأمل .
( و ) كيف كان ف ( أهل العراق ومن والاهم ) وسامتهم إذا أرادوا معرفة
القبلة ( يجعلون الفجر على المنكب الأيسر ، والمغرب على الأيمن ، والجدي ) باسكان
الدال المهملة ، وهو نجم معروف ، قيل ويصغره أهل الهيئة فرقا بينه وبين البرج ، وعن
ابن إدريس إنكار تصغيره ، وأنه سأل إمام اللغة في بغداد عن ذلك فقال : لا يصغر ،
وعلى كل حال فالمراد جعله ( محاذي خلف المنكب الأيمن ، وعين الشمس عند زوالها
على الحاجب الأيمن ) ، والقمر ليلة السابع عند الغروب ، وإحدى وعشرين عند الفجر
وسهيل عند طلوعه مقابل المنكب الأيسر ، وتفصيل ذلك أن يعلم أولا أن أكثر
العلامات المذكورة في كتب الأصحاب أو جميعها مستخرجة من علم الهيئة ، إذ لم نعرف
نصا في شئ منها سوى خبر محمد بن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( سألته عن
عن القبلة قال : ضع الجدي في قفاك وصل ) ومرسل الصدوق ( 2 ) قال رجل للصادق
( عليه السلام ) : ( إني أكون في السفر ولا أهتدي إلى القبلة بالليل فقال : أتعرف
الكوكب الذي يقال له جدي ؟ قلت : نعم قال : اجعله على يمينك ، وإذا كنت في
طريق الحج فاجعله بين كتفيك ) وصحيح زرارة ( 3 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ( لا
صلاة إلا إلى القبلة ، قال : قلت : أين حد القبلة ؟ قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القبلة - الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القبلة - الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب القبلة - الحديث 2