أو غيره من الفحوى ونحوه ، فما في خبر الحسين بن زيد ( 1 ) عن الصادق عن آبائه
( عليهم السلام ) في حديث المناهي قال : ( نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن
الصلاة على ظهر الكعبة ، ) محمول على الكراهة ، بل لا يخلو ما قبله وما بعده من الاشعار
بذلك ، لكن الشيخ منعه من الصلاة في جوفها اختيارا ، وجوزها هنا ، كما أنه
والقاضي وافقا الأصحاب على الظاهر هناك في الصلاة ولو اضطرارا من غير استلقاء
بخلاف ما هنا .
ولعل ذلك بعد الاجماع المدعى في الخلاف لخبر عبد السلام بن صالح ( 2 ) عن
الرضا ( عليه السلام ) في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة قال : ( إن قام لم يكن له
قبلة ، ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ، ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء
البيت المعمور ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع غمض عينيه ، فإذا أراد أن يرفع رأسه فتح
عينيه ، والسجود على ذلك ) ونسبه في المبسوط إلى رواية أصحابنا ، وهو مع احتمال
اختصاصه بمن كان فوق حائط الكعبة بحيث لا يمكنه التأخر عنه ولا ابراز شئ أمامه
ضعيف عن مقاومة ما سمعته من الأدلة السابقة ، وما دل على لزوم الأفعال الواجبة من
القيام والركوع وغيرهما ، ولا جابر ، إذ اجماع الشيخ موهون بمصير الأكثر إلى خلافه ،
بل هو نفسه في المبسوط جوز الصلاة على السطح قائما ، بل لعل مراده الوجوب كما عن
المحقق الجزم به ، لأن القيام شرط مع الامكان ، فمتى جاز وجب ، وإن كان يمكن أن
يقال إنه بناء على أن القبلة مجموع الكعبة كما هو خيرة الشيخ في تلك المسألة فعند القيام
يفوته الاستقبال ، وعند الاستلقاء القيام والركوع والسجود والرفع منهما ، فيجوز عند
الضرورة التخيير بينهما وأن لا يتعين شئ منهما ، لتضمن كل منهما فوات ركن ، لكن
فيه كما في الرياض أن الاستقبال المأمور به كتابا وسنة فائت على التقديرين ، فيتعين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب القبلة - الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب القبلة - الحديث 1 - 2