تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
التذكرة في استدلاله على الجواز بأن كل بقعة جاز أن يتنفل فيها جاز أن يفترض كالمسجد ، ومن الغريب وسوسة بعض المتأخرين في الحكم المزبور لصحة سند المعارض وتعدده وتأييده بأصالة الشغل واجماع الخلاف وما تسمعه من النص ( 1 ) على منع الصلاة على السطح قائما ، وما أرسله الكليني من أنه ( روى أنه يصلى في أربع جوانبها إذا اضطر إلى ذلك ) إذ هو مع اشتماله على الشرط المزبور مشعر بكون القبلة المجموع لا كل جزء كما اعترف به في الذكرى ، وخبر عبد الله بن مروان ( 2 ) ( إذا حضرته صلاة الفريضة وهو في الكعبة ولم يمكنه الخروج منها استلقى على قفاه ، ويصلي ايماء ) واحتمال الموثق الضرورة أو التقية ، وبأن المأمور به تولية الجهة التي لا تتحقق مع الصلاة في الجوف ، وبحصول الاستدبار لو صلى فيها ، وبغير ذلك ، وفيه أن الشهرة أولى بالترجيح كأولوية اجماع السرائر الذي يشهد له التتبع من إجماع الشيخ ، والكراهة في النهي المشهور فيه ذلك من الضرورة أو التقية ، خصوصا والمحكي عن مالك وأحمد وإسحاق جواز النافلة دون الفريضة على حسب مضمون الصحيح السابق ، وشغل الذمة ينقطع بظاهر الدليل ، ومرسل الكليني والخبر لا عامل بهما ، بل الاجماع بقسميه على استقبال أي جدرانها شاء حيث يصلي فيها كما عرفت سابقا ، بل وعلى استقبال الباب أيضا إلا من شاذان بن جبريل من أصحابنا فيما حكي عنه من رسالته المسماة بإزاحة العلة في معرفة القبلة ، فلم يجوز الصلاة إلى الباب المفتوح ، وهو معلوم الضعف بمعلومية كون القبلة موضع البيت لا البنية ، ولذا لو نقلت آلاتها إلى غير موضع لم يجز الصلاة إليها ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب القبلة - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب القبلة - الحديث 7 لكن رواه عن محمد ابن عبد الله بن مروان