( صلى الله عليه وآله ) في صحيح معاوية بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
( لا تصل المكتوبة في جوف الكعبة ، فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يدخل الكعبة
في حج ولا عمرة ولكنه دخلها في الفتح فتح مكة ، وصلى ركعتين بين العمودين ،
ومعه أسامة بن زيد ) وغيره من النصوص ، بل صرح الشيخ والفاضل كما عن غيرهما
باستحباب النافلة فيها ، بل في المنتهى لا نعرف خلافا فيه بين العلماء إلا ما نقل عن محمد
ابن جرير الطبري ، بل عن المعتبر والروض وظاهر التذكرة الاجماع عليه ، نعم في
كشف اللثام أني لم أظفر بنص على استحباب كل نافلة ، وإنما الأخبار باستحباب التنفل
لمن دخلها في الأركان وبين الأسطوانتين ، ولكنه يتأتي بفعل الرواتب اليومية ونحوها
فيها ، وربما تسمع تمام البحث في ذلك أن شاء الله في مكان المصلي ، مضافا إلى ما علم
من نصوص الفرقة المحقة واجماعاتهم من عدم سقوط الصلاة بحال .
ومنه الاضطرار الري الفريضة في الكعبة لو قلنا بعدم جوازها اختيارا فيها ، مع
أن الأقوى الجواز وفاقا للأكثر ، بل المشهور نقلا وتحصيلا ، بل عن السرائر
الاجماع عليه ، بل لم أجد فيه خلافا إلا من المحكي عن الشيخ في الخلاف والتهذيب
وحج النهاية والقاضي في المهذب لموثق يونس بن يعقوب ( 2 ) قلت لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) : ( حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة أفأصلي فيها ، قال : صل ) المؤيد
بظاهر قوله تعالى ( 3 ) : ( طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ) لضعف
المناقشة في دلالتها ، وبما يشعر به صحيح ابن مسلم ( 4 ) عن أحدهما ( عليهما السلام )
( لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة ) بل رواه في الوسائل بطريق آخر باسقاط
( لا ) بل قال : لفظة ( لا ) غير موجودة في النسخة التي قوبلت بخط الشيخ ، وبأن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب القبلة - الحديث 3 - 6 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب القبلة - الحديث 3 - 6 - 4
( 3 ) سورة البقرة - الآية 119
( 4 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب القبلة - الحديث 3 - 6 - 4