يشهد له بعض النصوص ( 1 ) مع الأصل ، بل لا يبعد ذلك في الثمانية وأبعاضها وبعض
الوتر ، وفاقا للعلامة الطباطبائي للأصل ، ولتحقق الفصل المقتضي للتعدد ، ولعدم
وجوب إكمال النافلة بالشروع ، ولأنها شرعت لتكميل الفرائض ، فيكون لكل بعض
قسط منه ، فيصح الاتيان به وحده ، ولذا أجاز الاتيان بنافلة النهار بدون الليل
وبالعكس ، وبنافلة كل من الصلوات الخمس مع ترك الباقي ، وإن ذكر الجميع بعدد واحد
في النص والفتوى ، إذ المنساق منه إلى الذهن عدم اشتراط الهيئة الاجتماعية في الصحة ،
كما يومي إليه الزيادة والنقصان في النصوص السابقة .
ومن هنا تعرف البحث حينئذ في تبعيض صلاة الزوال والعصر والمغرب ، إذ
الجميع من واد واحد ، والاشكال بأن صلاة الليل مثلا عبادة واحدة فلا تتبعض سار
في الكل ، ودفعه بمنع الاتحاد الذي يمتنع معه التبعيض متجه في الجميع ، والجمع بالعدد
كالثمان والأربع مثلا هنا لا يقتضيه ، فتأمل
وتمام الكلام في صلاة الليل وفي الأدعية والآداب المتقدمة عليها وفي أثنائها
وبعدها وغير ذلك يطلب من الكتب المعدة لمثل ذلك ، إلا أنه ينبغي أن لا نخلي كتابنا
هذا من جملة منه ، فنقول : قال الباقر ( عليه السلام ) في الصحيح ( 2 ) : ( إذا قمت بالليل
من منامك فقل : الحمد لله الذي رد علي روحي لأحمده وأعبده ، فإذا سمعت صوت
الديوك فقل : سبوح قدوس رب الملائكة والروح ، سبقت رحمتك غضبك ، لا إله إلا
أنت وحدك لا شريك لك ، عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني ، إنه لا يغفر
الذنوب إلا أنت ، فإذا قمت فانظر في آفاق السماء وقل : اللهم إنه لا يواري عنك ليل
ساج ، ولا سماء ذات أبراج ، ولا أرض ذات مهاد ، ولا ظلمات بعضها فوق بعض ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب عداد الفرائض - الحديث 2
( 2 ) فروع الكافي - ج 1 ص 445 المطبوعة بطهران عام 1377