ثم يستن ويتطهر ، ثم يقوم إلى المسجد فيركع أربع ركعات ، على قدر قراءته ركوعه ،
وسجوده على قدر ركوعه ، يركع حتى يقال متى يرفع رأسه ، ويسجد حتى يقال متى
يرفع رأسه ، ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ، ثم يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من
آل عمران ويقلب بصره في السماء ، ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد ويصلي الأربع
ركعات كما ركع قبل ذلك ، ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ، ثم يستيقظ ويجلس
ويتلو الآيات من آل عمران ، ويقلب بصره في السماء ، ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى
المسجد فيوتر ويصلي الركعتين ، ثم يخرج إلى الصلاة ) ونحوه غيره ( 1 ) وإن لم يكن
بتمام هذا التفريق ، واحتمال اختصاص ذلك بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) كما يلوح من
الذكرى يدفعه أصالة الاشتراك ، والأمر بالتأسي ، بل في صحيح الحلبي ( 2 ) عن الصادق
( عليه السلام ) بعد ذكره التفريق عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( لقد كان لكم
في رسول الله أسوة حسنة ) مشيرا به إلى عدم الاختصاص ، مضافا إلى ما في صحيح
زرارة ( 3 ) السابق ( إن قويت فصلها كما كانت تصلي ، إذ كما ليست في ساعة من
ساعات النهار فليست في ساعة من ساعات الليل ، إن الله عز وجل يقول : ومن آناء
الليل فسبح ) وخبر ابن بكير ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا ( ما كان يحمد
الرجل يقوم من آخر الليل فيصلي صلاته ضربة واحدة ثم ينام ويذهب ) إلى غير ذلك ،
ولا ينافيه ما دل ( 5 ) من الأخبار على جواز الصلاة دفعة واحدة في آخر الليل كما هو
الغالب من أكثر الناس ، إذ أقصاه الإذن في ذلك ، وهو لا ينافي أفضلية التفريق ، هذا .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 53 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 - 2 - 5 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب 53 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 - 2 - 5 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب 14 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 3
( 4 ) الوسائل - الباب 53 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 - 2 - 5 من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب - 54 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 من كتاب الصلاة