تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ومنه يعلم وجه الصحة في الناسي مع المصادفة بتمام صلاته وفاقا للدروس وكشف اللثام ، سواء كان نسيانه للمراعاة أو للشرطية أو لغيرهما ، وخلافا لما سمعته من الذكرى ، لعدم الدخول الشرعي ، لانحصاره في العلم والظن مع تعذره دون الغفلة ، وفيه أنهما يعتبران حال عدم الغفلة لا معها ، نعم لو تنبه في أثناء صلاته لعدم مراعاة الوقت ولم يمكنه معرفته حينئذ توجه القطع والاستيناف بعد المراعاة ، ضرورة شرطية الوقت لكل جزء من الصلاة مع احتمال الاتمام ، ثم إن بان أنها وقعت تماما في الوقت صحت ، وإلا فلا ، للنهي عن الابطال ومشروعية دخوله ، وعدم احتياجه إلى ما عدا الاستدامة على حكم النية الأولى ، بل وعدم تناول ما دل على اعتبار العلم بالوقت لمثل هذا البعض من الصلاة ، وأصالة البراءة من وجوب القطع والاستيناف ، لكن ومع ذلك فالاحتياط بالاتمام ثم الاستيناف لا ينبغي تركه . أما لو صلى قبل دخول الوقت نسيانا فدخل عليه في أثنائها فالمتجه البطلان ، وفاقا للمشهور ، بل عن التذكرة الاجماع عليه ، لعدم ثبوت عذرية النسيان في رفع شرطية الوقت المستفادة من نحو خبر أبي بصير ( 1 ) السابق وغيره ، كقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : ( لا تعاد الصلاة ) وشبهه ، فتبقى أصالة الشغل حينئذ بحالها ، إذ رفع النسيان معناه رفع الإثم ، وتنزيل ادراك البعض منزلة ادراك الكل مطلقا ممنوع ، كمنع دخول الفرض في خبر ابن رياح ، ومصادفة بعض الأجزاء للوقت لا تثمر في المركبات التي يكفي في فسادها فساد بعضها لا صحتها صحته ، فما في البيان وعن الكافي وظاهر النهاية والمهذب من الحكم بالصحة لذلك ضعيف جدا ، نعم يمكن القول بها لو فرض
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب المواقيت - الحديث 7 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الوضوء - الحديث 8 من كتاب الصلاة