تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
المناقشة في جريان الحكم المزبور عليه ، مع احتماله أيضا قويا للخبر المذكور ، اللهم إلا أن يدعى عدم جواز الاعتماد على القطع مع التمكن من اليقين بالمشاهدة مثلا ، وهو كما ترى ، ضرورة مساواته لليقين في اعتقاد المعتقد وإن افترقا بتجويز الخطأ من الغير وعدمه . وما يقال - من أن الفرض المزبور من الجهل الذي نص المصنف وغيره بل نسب
إلى الأكثر على بطلان الصلاة معه حيث قال : ( ولو صلى قبل ) دخول ( الوقت عامدا أو جاهلا أو ناسيا كانت صلاته باطلة ) دخل الوقت في أثناء الفعل أو لا ، بل هو المعروف بالجهل المركب - يدفعه - مع أن المحكي عن كافي أبي الصلاح التصريح بالصحة في الجهل إن صادف شيئا من الوقت ، واحتمال إرادة الفراغ منها جميعا قبل الوقت - امكان إرادة الجاهل بالحكم منه من شرطية الوقت ، أو وجوب مراعاته ، أو غيرهما كما صرح به العلامة الطباطبائي حيث قال : ولا كذاك عامد وناس * وجاهل بالحكم ذو التباس وغير القاطع بالدخول وعدمه ولو كان ظانا في حال عدم اعتبار الظن فإن وجه البطلان في الجميع واضح ، ضرورة وجوب التعلم ، وعدم الدليل على اخراج الجهل الشرط عن كونه شرطا ، وإلى ذلك كله أو بعضه أشار في الذكرى قال : يمكن تفسير الجاهل بجاهل دخول الوقت ، فيصلي لأمارة على دخوله أو لا لأمارة بل بتجويز الدخول ، وبجاهل اعتبار الوقت في الصلاة ، وبجاهل حكم الصلاة قبل الوقت ، فإن أريد الأول فهو معنى الظان ، وقد مر ، وإن أريد باقي التفسيرات فالأجود البطلان ، لعدم الدخول الشرعي في الصلاة ، وتوجه الخطاب على المكلف بالعلم بالتكليف ، فلا يكون جهله عذرا ، وإلا لارتفع المؤاخذة على الجاهل ، بل الظاهر البطلان في الثاني حتى لو صادف الوقت بتمام الصلاة أيضا ، لعدم امكان نية التقرب منه ، ولعل هذا هو الذي يريده الطباطبائي بقوله :