لمحبة الصادق ( عليه السلام ) قال في خبر الحسن العطار ( 1 ) : ( لأن أصلي الظهر في
وقت العصر أحب إلي من أن أصلي قبل إن تزول الشمس ) ومخافة من قوله ( عليه
السلام ) في خبر أبي بصير ( 2 ) : ( من صلى في غير وقت فلا صلاة له ) ولذا قال
الطباطبائي بعد البيت السابق :
والأفضل التأخير حتى يعلما * وبالوجوب قال بعض العلماء
والله أعلم .
( فإن انكشف له فساد الظن ) حتى بان أن صلاته تماما وقعت ( قبل دخول
الوقت استأنف ) الصلاة اجماعا محصلا ومنقولا ونصوصا ، منها مضافا إلى ما سبق
صحيح زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( في رجل صلى الغداة بليل غره من
ذلك القمر ونام حتى طلعت الشمس فأخبر أنه صلى بليل قال : يعيد صلاته ) بناء على
عدم الفرق بين انكشاف فساد الظن وبين الجهل المركب ، وعلى أنه تبين له ذلك بحيث
علم أن صلاته وقعت بليل ، وإلا فلا عبرة بالشك في مثل الوقت بعد الفراغ بل ولا
الظن ، اللهم إلا أن يدعى أن خبر العدل فضلا عن شهادة العدلين كاف في ذلك مع
فرض كون المخبر في الفرض عدلا ، وكيف كان فما نحن فيه لا اشكال فيه بوجه من
الوجوه ، لما عرفت مما يخص به قاعدة الاجزاء إن قلنا أن المقام من مواردها ، والظاهر
وقوعها حينئذ باطلة حتى لو كان الانكشاف في أثنائها قبل الدخول في ركوع الثالثة لعدم
نيتها نافلة ، بل افتتحت على أنها فريضة ، وعن الفاضل التصريح به ، فما في الذكرى - من
احتمال صيرورتها نافلة لو كان الانكشاف قبل الدخول في ركوع الثالثة ، بل ولو بعده
أيضا بناء على صيرورتها أيضا كإعادة اليومية نفلا ، لعموم النهي عن الابطال ، ولايماء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب المواقيت - الحديث 8 - 7 - 5 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب المواقيت - الحديث 8 - 7 - 5 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب المواقيت - الحديث 8 - 7 - 5 من كتاب الصلاة