تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ركعات الاحتياط - ضعيف جدا كدليله ، وليس له حينئذ العدول إلى فائتة بالأولى كما صرح به في الدروس ضرورة فسادها ، نعم في الذكرى لو عدل بها قبل انكشاف الخطأ صح قطعا ، مع أنه لا يخلو من تأمل أيضا ، ومن الغريب احتماله فيها جواز العدول بها إلى فائتة في الصورة الأولى حتى على تقدير القول بوقوعها باطلة لا نافلة كما هو الظاهر من عبارته ، فلاحظ وتأمل .
( وإن كان ) قد انكشف فساده و ( الوقت ) الذي تصح فيه لا كوقت اختصاص الظهر للعصر قد ( دخل ) عليه ( وهو متلبس ) بها ( ولو قبل التسليم ) أو فيه بناء على أنه من الصلاة ( لم يعد على الأظهر ) الأشهر ، بل المشهور بل لا أعرف فيه خلافا إلا من المرتضى ، وتبعه بعض متأخري المتأخرين والفاضل في المختلف في أول كلامه ، وتردد فيه في آخره ، للتردد في حال إسماعيل بن رياح ، كظاهر المصنف في المعتبر ، وأما الإسكافي فهو وإن كان قد حكي موافقته له هنا أيضا ، لكن قد عرفت أنه لا يجوز الدخول بغير اليقين أصلا ، اللهم إلا أن يتكلف ويفرض له صورة القطع . عوض الظن التي تجامع التخلف ، نعم ربما يستشعر من المحكي عن ابن أبي عقيل موافقته أيضا ، وفيه تأمل ، فمن العجيب نسبة المرتضى ما ذهب إليه إلى محققي أصحابنا ومحصليهم . وعلى كل حال فلا ريب في أن الأول أقوى ، لقاعدة الأجزاء المستفادة من الأمر بالعمل بالظن هنا نصا وفتوى ، خرج منها الصورة الأولى بالاجماع ، وبقي الباقي ، واحتمال عذرية هذا الأمر فيحكم بالصحة ما لم ينكشف الخلاف خلاف الظاهر وأضعف منه احتمال تعدد الأمر ظاهرا وواقعا ، وأن الأول لا يجزئ عن الثاني بعد انكشاف الحال ، بل هو معلوم الفساد بأدنى تأمل ، مضافا إلى أصالة البراءة لو فرض ظهور الحال له بعد الفراغ ، ولخبر إسماعيل بن رياح ( 1 ) المنجبر بالشهرة ، وبهما معا يخرج عما يفهم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب المواقيت الحديث 1 من كتاب الصلاة
جواهر الكلام — صفحة 276 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني