ركعات الاحتياط - ضعيف جدا كدليله ، وليس له حينئذ العدول إلى فائتة بالأولى
كما صرح به في الدروس ضرورة فسادها ، نعم في الذكرى لو عدل بها قبل انكشاف
الخطأ صح قطعا ، مع أنه لا يخلو من تأمل أيضا ، ومن الغريب احتماله فيها جواز
العدول بها إلى فائتة في الصورة الأولى حتى على تقدير القول بوقوعها باطلة لا نافلة كما
هو الظاهر من عبارته ، فلاحظ وتأمل .
( وإن كان ) قد انكشف فساده و ( الوقت ) الذي تصح فيه لا كوقت
اختصاص الظهر للعصر قد ( دخل ) عليه ( وهو متلبس ) بها ( ولو قبل التسليم )
أو فيه بناء على أنه من الصلاة ( لم يعد على الأظهر ) الأشهر ، بل المشهور بل لا أعرف
فيه خلافا إلا من المرتضى ، وتبعه بعض متأخري المتأخرين والفاضل في المختلف في أول
كلامه ، وتردد فيه في آخره ، للتردد في حال إسماعيل بن رياح ، كظاهر المصنف في
المعتبر ، وأما الإسكافي فهو وإن كان قد حكي موافقته له هنا أيضا ، لكن قد عرفت
أنه لا يجوز الدخول بغير اليقين أصلا ، اللهم إلا أن يتكلف ويفرض له صورة القطع .
عوض الظن التي تجامع التخلف ، نعم ربما يستشعر من المحكي عن ابن أبي عقيل موافقته
أيضا ، وفيه تأمل ، فمن العجيب نسبة المرتضى ما ذهب إليه إلى محققي أصحابنا ومحصليهم .
وعلى كل حال فلا ريب في أن الأول أقوى ، لقاعدة الأجزاء المستفادة من
الأمر بالعمل بالظن هنا نصا وفتوى ، خرج منها الصورة الأولى بالاجماع ، وبقي الباقي ،
واحتمال عذرية هذا الأمر فيحكم بالصحة ما لم ينكشف الخلاف خلاف الظاهر وأضعف
منه احتمال تعدد الأمر ظاهرا وواقعا ، وأن الأول لا يجزئ عن الثاني بعد انكشاف
الحال ، بل هو معلوم الفساد بأدنى تأمل ، مضافا إلى أصالة البراءة لو فرض ظهور الحال
له بعد الفراغ ، ولخبر إسماعيل بن رياح ( 1 ) المنجبر بالشهرة ، وبهما معا يخرج عما يفهم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب المواقيت الحديث 1 من كتاب الصلاة