فخر المحققين ، والظاهر تناول صلاة الليل لركعتي الفجر ، لما عرفته هناك من تعارف
دخولهما فيها لفظا ومعنى كما يومي إليه تسميتهما بالدساستين ، فما في الروض من استثنائهما
من رخصة التقديم لا يخلو من نظر ، أما الوتر فلا ينبغي الشك فيه ، وفي جملة من نصوص
المقام ( 1 ) التصريح به ، بل في بعضها ( 2 ) الاقتصار عليه اعتمادا على أولوية غيره منه
بذلك ، أو على أن تقديمه مستلزم لتقديم غيره منها للترتيب .
( و ) كيف كان فقد ظهر لك من جميع ما أسلفنا أن ( آخر وقتها ) أي صلاة
الليل الأحد عشر ركعة ( طلوع الفجر الثاني ) الذي هو المنساق إلى الذهن من اطلاقه ،
بل هو الحقيقة وغيره المجاز ، فما عن المرتضى - من جعله الغاية طلوع الفجر الأول الذي
هو أول وقت ركعتي الفجر ، وفي الغالب لا يدخل وقت صلاة حتى يخرج وقت أخرى -
في غاية الضعف ، بل يمكن دعوى القطع بفساده بملاحظة الأصل والنصوص ( 3 ) والفتاوى
ومعاقد الاجماعات وغيرها ، مضافا إلى ما ستعرف من عدم تخصيص كل من ركعتي
الفجر والوقت المزبور بالآخر ، كيف والنصوص ( 4 ) مستفيضة أو متواترة باستحباب
وقوع الوتر خاصة فيه أو مع باقي صلاة الليل ، على أنك قد سمعت فيما تقدم أن ركعتي
الفجر من صلاة الليل ، كل ذا مع خلو سائر النصوص عن الشهادة له إلا بالتأويل الذي
يأباه الظاهر ، مع أنه ليس حجة عندنا ، وأما ما في الغنية وعن المهذب من جعل الغاية
ما قبل الفجر فمع احتمال إرادتهما الفجر ، ضرورة عدم العبرة بالآن الحكمي والتدقيق
العقلي قال في كشف اللثام : إنهما اعتبرا الشروع فيها ، وغيرهما الفراغ منها ، على أن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 44 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 و 2 و 4 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب - 54 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة