تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الخروج عنها ببعض ذلك ، بل نصوص الأفضلية المزبورة ظاهرة في عدم اعتبار تضييع القضاء في جواز التقديم أيضا كما عن المنتهى والمختلف ، والقاعدة المزبورة المستثنى منها صورة تعذر القضاء محافظة على فعل السنن ، وكأنه مال إليه في كشف اللثام حيث قال بعد أن نقل عن المنتهى ذلك : ويمكن اختصاص أخباره بهذا الموضع ، ولا نصوصية في كون القضاء أفضل على جواز التقديم . ويؤيد المنع خبر مرازم ( 1 ) قال له ( عليه السلام ) : ( متى أصلي صلاة الليل ؟ فقال : آخر الليل ، قال : فإني لا استنبه ، فقال : تستنبه مرة فتصليها ، وتنام فتقضيها ، فإذا اهتممت بقضائها بالنهار استنبهت ) وخبر معاوية بن وهب ( 2 ) قال : ( إن رجلا من مواليك من صلحائهم شكى إلي ما يلقى من النوم وقال : إني أريد القيام بالليل فيغلبني النوم حتى أصبح ، فربما قضيت الشهر المتتابع والشهرين أصبر على ثقله ، فقال : قرة عين والله قرة عين والله ، ولم يرخص في الصلاة أول الليل وقال : القضاء أفضل ) وهو كما ترى ، والخبران لا دلالة فيهما على المنع خصوصا الأول بل والثاني ، بل قوله : ( فيه أفضل ظاهر في الجواز الذي لا ينافيه قول الراوي : ( ولم يرخص ) الصادق مع سكوته ( عليه السلام ) عن الرخصة ، نعم في ذيله الذي زيد في الكافي والتهذيب ( 3 ) دلالة على الاشتراط المزبور كما أشرنا إليه سابقا ، قال : ( قلت : فإن من نسائنا أبكارا ، الجارية تحب الخير وأهله ، وتحرص على الصلاة فيغلبها النوم حتى ربما قضت وربما ضعفت عن قضائه ، وهي تقوى عليه أول الليل فرخص لهن في الصلاة أول الليل إذا ضعفن وضيعن القضاء ) وقد عرفت الوجه فيه فيما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب المواقيت - الحديث 6 - 1 - 2 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب المواقيت - الحديث 6 - 1 - 2 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب المواقيت - الحديث 6 - 1 - 2 من كتاب الصلاة