خبر ابن وهب ( 1 ) المروي في الكافي والتهذيب فيه ، واعتبار تضيع القضاء فيه في ذلك
كالمحكي عن المختلف والمنتهى لا يقدح في المطلوب ، خصوصا بعد انسياقه إلى إرادة
المحافظة على الأفضل ، وهو القضاء ، لا اشتراط أصل الجواز ، بل قد يدعى عدم إرادة
معنى الشرطية منه ، بل ذكر تقريرا لما في السؤال ، فتأمل . ومضافا إلى خبر يعقوب
الأحمر ( 2 ) ( سألته عن صلاة الليل في الصيف في الليالي القصار في أول الليل ، فقال :
نعم ما رأيت ونعم ما صنعت ، ثم قال : إن الشاب يكثر النوم فأنا آمرك به ) وهو
صريح في أن كثرة النوم للشاب دون الشيخ ككلام الأصحاب وغيره من النصوص ،
وهو المتعارف ، فما في خبر أبان بن تغلب ( 3 ) من العكس يجب إرادة غير ذلك منه
من النشاط وعدمه أو نحو ذلك ، قال : ( خرجت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) فيما بين
مكة والمدينة وكأن يقول أما أنتم فشباب تؤخرون ، وأما أنا فشيخ أعجل ، وكان يصلي
صلاة الليل أول الليل ) ولعله لذا نص في مصابيح الطباطبائي على أن الشيخوخة من
الأعذار المسوغة للتقديم كالشباب وخائف البرد والاحتلام والنوم والمسافر والمريض
مستدلا عليه بالنص والاجماع ، ومنه بل ومن خبري يعقوب المزبور ( 4 ) وليث
المرادي ( 5 ) يستفاد الاكتفاء بمطلق خوف الفوات في الوقت ، لقصر الليل أو شدة
البرد أو خوف الجنابة ، ولعله هو الذي أراده المحقق الثاني في حاشيته على الإرشاد
حيث عد إرادة الجماع من الأعذار المسوغة للتقديم ، بمعنى إرادتها آخر الليل ، ويحتمل
أن يريد إرادة الجماع في أول الليل وكان يصعب عليه الغسل فيقدم حينئذ صلاة الليل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب المواقيت - الحديث 17 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب المواقيت - الحديث 18 - 17 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب المواقيت - الحديث 18 - 17 من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب المواقيت - الحديث 16 من كتاب الصلاة