تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الشق الأول منها ، لما عرفت من دلالة كثير منها على أن ابتداء فضيلته للمتنفل ذلك لا انتهاءه ، وأما الشق الثاني فهو وإن دل عليه خبر الكرخي ( 1 ) وغيره مما عرفته دليلا للقول المذكور في المتن ، إلا أنه يجري فيه ما سمعته سابقا ، ومثله في الضعف ما يحكى عن السيد من امتداد العصر للمختار حتى يصير الظل ستة أقدام ، وإن كان قد يشهد له قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر سليمان بن خالد ( 2 ) : ( العصر على ذراعين ، فمن تركها حتى تصير على ستة أقدام فذلك المضيع ) وفي خبر أبي بصير ( 3 ) ( صل العصر يوم الجمعة على ستة أقدام ) لكنه لا يقاس في جنب ما يدل على خلافه ، بل خبره الثاني مع اختصاصه في يوم الجمعة الذي لا نافلة فيه يقضي بوقوع الصلاة فيه على الستة ، لا أنها الغاية ، بل خبره الأول الدال على أن المؤخر مضيع ظاهر في عدم إرادة الحتم والالزام ، خصوصا مع ملاحظة ما دل من باقي النصوص على أن جزاء المضيع صيرورته موتور الأهل والمال في الجنة . وكيف كان فالظاهر امتداد وقت الاجزاء اختيارا أو اضطرارا إلى دخول وقت صلاة المغرب ، وهو عندنا كما عرفت سقوط الحمرة المشرقية لا القرص ، للأصل في وجه ، وظاهر الآية والنصوص التي تقدم بعضها الدالة على الامتداد إلى الغروب ، بناء على ما سمعته هناك من أنه إنما يتحقق بزوال الحمرة ، لا أنه مقدمة لليقين كما عرفت البحث فيه ، بل وعلى تقديره أيضا ، ضرورة جريان الاستصحاب مع الشك في حصول مصداق الغاية ، بل الظاهر أنا في غنية عن ذلك ، لظهور بعض النصوص المزبورة في أن المراد من الغروب الذي الذي هو غاية العصر أول وقت صلاة المغرب ، فلا مجال حينئذ لاحتمال إرادة سقوط القرص فيه دون الحمرة ، كي يبقى ما بين السقوطين واسطة بين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 30 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب 9 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 - 4 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب 9 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 - 4 من كتاب الصلاة
جواهر الكلام — صفحة 149 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني