في جواز تأخير المغرب عن الشفق اختيارا . ولبعض الأعذار التي لا يصلح تأخير الواجب
عن وقته لأجلها متمما بأنه متى ثبت ذلك ثبت إلى النصف ، إذ لا قائل بجواز تأخيره عنه
اختيارا وعدم امتداده إليه ، خلافا للمحكي عن الهداية والناصريات والخلاف والمصباح
للشيخ والجمل وعمل يوم وليلة والمراسم ، فآخره غيبوبة الشفق المغربي ، والظاهر إرادتهم
بالنسبة إلى المختار لا مطلقا ، كما قيده به في المحكي عن المقنعة أو المبسوط والتهذيب والوسيلة
والكاتب والكافيين والاستبصار ومصباح السيد والاصباح والاقتصاد والنهاية ، أما
المضطر فإلى ربع الليل كما فيما عدا الأول والأخير ، أما فيهما فالاقتصار على ذكر المسافر ،
ولعلهما أرادا المثال ، فيتحد حينئذ مع سابقهما ، للجمع بين ما دل صريحا أو ظاهرا
على أن آخره سقوط الشفق من النصوص المستفيضة ( 1 ) التي فيها الصحيح وغيره
المؤيدة بما دل ( 2 ) على أنه غايته اشتباك النجوم ، وبين ما دل على أن آخره الربع
كخبر عمر بن يزيد ( 3 ) وغيره بشهادة جملة من النصوص ، كقول الصادق ( عليه السلام )
في خبر عمر بن يزيد ( 4 ) أيضا ( إذا كان أرفق بك وأمكن لك في صلاتك وكنت
في حوائجك فلك أن تؤخرها إلى ربع الليل ، قال : قال لي وهو شاهد في بلده ) وفي
خبره الآخر ( 5 ) ( وقت المغرب في السفر إلى ربع الليل ) والرضا ( عليه السلام ) في
جواب مكاتبة إسماعيل بن مهران ( 6 ) ( ذكر أصحابنا أنه إذا زالت الشمس دخل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 و 3 و 4 و 14
وغيرها من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب المواقيت - الحديث 10 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب المواقيت - الحديث 11 - 8 - 2 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب المواقيت - الحديث 11 - 8 - 2 من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب المواقيت - الحديث 11 - 8 - 2 من كتاب الصلاة
( 6 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 17 - من أبواب المواقيت - الحديث 14
وذيله في الباب 18 منها - الحديث 4 من كتاب الصلاة