شرعيا كما هو المشهور على ما في الروض ، وربما قيل بأنها مجاز لغوي أيضا نظرا إلى
إرادة خصوص دعاء على خصوص حال منها ، بل وغير الدعاء من التكبير ونحوه ، كما
أنه ربما قيل بأنها حقيقة شرعية ، ولعله ظاهر المصنف وغيره ممن ذكرها في التعداد ،
إذ احتمال ذكرهم الأعم من الحقيقة والمجاز كوضوء الحائض ونحوه في الوضوء بعيد ،
ويؤيده - مع عدم صحة السلب ، وقيل من دلالة بعض النصوص ( 1 ) - أنها كذلك
قطعا في عرف المتشرعة ، وهو عنوان الحقيقة الشرعية ، وتبادر ذات الأركان من
الاطلاق كما في المدارك لا ينافيها ، إذ لعله لأنه أظهر الفردين وأكثرهما استعمالا ، كما أن كون معظم صلاة الجنازة الدعاء لا يقتضي البقاء على الحقيقة اللغوية بعد أن علم أن
إطلاق لفظ الصلاة عليه ليس للدعاء ، بل لا ريب في ملاحظة الخصوصية وباقي الأحوال
أيضا ، ولذا لا يطلق في العرف لفظ الصلاة على غيره من الدعاء ، كما أنه لا يطلق على
هذا الحال المخصوص غير لفظ الصلاة ، ونفي الصلاة بنفي الطهارة والفاتحة اللتين لا يجبان
فيها قطعا يراد منه بالنسبة إلى ما اعتبر فيها ذلك كاليومية ، لا نفي مطلق مسمى الصلاة ،
كالوصف بالتحليل بالتسليم ، بل وكذا الصحيح ( 2 ) ( عن الجنازة أصلي عليها على غير
وضوء ، فقال : نعم إنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل كما تكبر وتسبح في بيتك
على غير وضوء ) يراد منه أنها صلاة لكن ليست تلك الصلاة التي يعتبر فيها ذلك ،
بل هي شئ آخر سماه الشارع صلاة ، ومن ذلك تعرف ما في استدلال بعضهم على
خروجها عن الصلاة بالنصوص ( 3 ) ضرورة إرادة نفي مسمى صلاة خاص منها لا مطلقا ،
فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 وغيره - من أبواب صلاة الجنازة من كتاب الطهارة .
( 2 ) الوسائل - الباب 21 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 3 من كتاب الطهارة
( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب صلاة الجنازة والباب 9 منها - الحديث 5 .