في مطلق منع دخول النجاسة ، ولظهور أدلة المستحاضة في دخولها المساجد بعد أفعالها ،
وتجويز الأصحاب كما قيل الحد الذي منه القتل والقصاص في المسجد مع فرش النطع
حفظا عن التلويث .
وفيه منع انحصار الدليل في المتيقن ، بل يكفي الظهور المذكور كما في غيره من
الأحكام ، ومنع دخولهما مستصحبين للنجاسة أولا ، وإطلاق دليل جواز الاجتياز مثلا
يراد به كما هو الظاهر منه من حيث الحدث الحيضي مثلا ، وتسليمه ثانيا مع دعوى
استثنائه بخصوصه كالحدث ، وكذا البحث فيما بعده ، لظهور عدم التلازم بين إباحة
ذلك بخصوصه للعسر والحرج ونحوهما وبين إباحة غيره ، ولذا لم يقدح في الصلاة ونحوها
المعلوم اشتراطها بإزالة النجاسات ، ولا نسلم تصريحهم هناك بجواز الحد والقصاص على
وجه يتحقق به إجماع ، وكيف مع أن المحكي في كشف اللثام عن الشيخ في الخلاف
التصريح بعدم جواز القصاص ، وأنه لا فائدة في فرش النطع ، ولو سلمنا فهو استثناء لحكم
خاص ، وتمام البحث في ذلك عند ذكر المصنف كراهة إقامة الحدود من أحكام المساجد .
فلا ريب أن الأول أحوط إن لم يكن أقوى ، خصوصا فيما ظهر فيه انهتاك
الحرمة ومنافاة التعظيم ، كوضع العذرات الكثيرة فيها ونحوها ، بل لو قيل بدوران
الحرمة على التعدية وعلى هتك الحرمة عرفا لكان متجها إن لم يكن خرقا للاجماع ،
ولعله ليس كذلك ، بل لعله مذهب الطباطبائي من منظومته .
وكيف كان فقد ظهر لك أنه بناء على الأول لا فرق حينئذ بين الملوثة وعدمها ،
بل ولا بين أرض المسجد وفراشه وفضائه كالنجاسة على بدن الداخل أو ثوبه مثلا ،
لظاهر الأدلة السابقة ، ولا بين عين النجاسة والمتنجس بها ، كما هو ظاهر أو صريح
معقد إجماع جنائز السرائر الظاهر من المصنف إقراره عليه وتسليمه له ، بل لعل