الخطاب إلى الجميع مع القطع بعدم إرادة الوجوب العيني ، وتعين بعض لا دليل عليه ،
وبعض غير معين غير جائز ، فليس إلا الكفائي ، فلا يتعين حينئذ وجوب الاخراج
على المدخل مثلا ، كما نص عليه في الروض وغيره ، وإن كان قد يقال بتأكده في حقه .
فما في الذكرى من تعينه عليه واحتمله في المدارك لا يخلو من نظر ، وإلا لسقط
بموته أو فقده أو امتناعه ، إذ دعوى تجدد الوجوب حينئذ لا دليل عليها .
وألحق الشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم بالمساجد الضرائح المقدسة والمصحف
المعظم ، فيجب إزالة النجاسة عنه ، كما يحرم تلويثه أو مطلق المباشرة ، وهو جيد فيهما
وفي كل ما علم من الشريعة وجوب تعظيمه وحرمة إهانته وتحقيره ، كالتربة الحسينية
والسبحة وما أخذ من طين القبر للاستشفاء والتبرك به ككتابة الكفن به ونحوها ،
وإناطة الحكم بذلك أولى من البحث في خصوصيات الأفراد ، إذ مستحق التعظيم ومحرم
التحقير من جميع ماله تعلق في قبور الأئمة ( عليهم السلام ) من الأثاث كالصندوق
وغيره فضلا عنها أنفسها ، وفي المصاحف بل المصاحف من ورقها وغلافها إذا كان متصلا
بها مما لا خفاء فيه في المذهب ، كما لا خفاء في تحقق الإهانة وهتك الحرمة بتلويثه
بالنجاسة ، بل بمطلق مباشرته لها ، ولعل ذلك مختلف باختلاف الناس والمقاصد والنيات .
وليس منه على الظاهر ما يؤخذ من كربلاء وباقي المشاهد من الآجر والخزف
والأباريق والمشارب ونحوها مما لم يكن متخذا للتعظيم ، لعدم تحقق الإهانة والتحقير
في مباشرة شئ من ذلك للنجاسة ونحوها ، ودعوى وجوبه شرعا وإن لم يكن فيه
إهانة عرفا ، إذ كثير من أفراد التعظيم التي أوجبها الشارع ليس للعرف فيها نصيب ،
كحرمة مكث المحدث بالأكبر في المسجد ومس المحدث بالأصغر كتابة القرآن يدفعها
أنه لا دليل عليها هنا ، بل لعل السيرة والطريقة شاهدة بخلافها .
فما عن الأستاذ الأكبر من النهي عن إخراج أواني كربلاء إلى غيرها محل منع