وأحال البحث فيها على ما سبق ، وفي التذكرة " بول ما يؤكل لحمه ورجيعه طاهر عند علمائنا
أجمع " إلى غير ذلك ، بل قد عرفت أنه يستفاد من استدلالهم بهذه الكلية عند البحث
على بعض أفرادها أنها من المسلمات التي لم يعترها شئ من الشبهات .
هذا كله مضافا إلى ما دل ( 1 ) على الاستنجاء بالروث ، وإلى خصوص ما في
المقام من الأخبار المروي بعضها عن غير الكتب الأربع التي هي بمكانة من الاعتبار
ولو بملاحظة الانجبار باشتهار الحكم بين الطائفة أي اشتهار ، بل عن شرح الأستاذ أن
عليه إجماع الفقهاء إلا ابن الجنيد كما في المعتبر ، لكن مع زيادة استثناء الشيخ أيضا ،
وقد عرفت فيها مضى أنه في النهاية ، وإلا فهو في غيرها على الطهارة ، بل عنه في المبسوط
ذلك أيضا ، وهو متأخر عنها ، فيكون قد رجع ، ( منها ) خبر الأعز النخاس ( 2 ) قال
للصادق ( عليه السلام ) : " إني أعالج الدواب فربما خرجت بالليل وقد بالت وراثت
فتضرب إحداها بيدها فينضح على ثوبي ، فقال : لا بأس به " ( ومنها ) خبر المعلي بن
خنيس وابن أبي يعفور ( 3 ) قالا : " كنا في جنازة وقدامنا حمار فبال فجاءت الريح
ببوله حتى صكت وجوهنا وثيابنا ، فدخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأخبرناه ،
فقال : ليس عليكم بأس " ونحوها غيرها . ( 4 )
واقتصار بعضها على البول كاقتصار آخر على الروث غير قادح بعد الاجماع المحكي
في المصابيح ، وظاهر كشف اللثام أو صريحه كما عن غيره إن لم يكن محصلا على عدم
القول بالفصل .
وهي وإن كان في مقابلها أخبار ( 5 ) فيها الصحيح والموثق وغيرهما تضمنت الأمر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب النجاسات الحديث 2 - 15 - 0 -
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب النجاسات الحديث 2 - 15 - 0 -
( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب النجاسات الحديث 2 - 15 - 0 -
( 5 ) الوسائل الباب 9 من أبواب النجاسات الحديث 6 و 9 و 10 و 11