والعنكبوت والقنفذ وسهيل والزهرة ، وهما دابتان من دواب البحر ، وزاد في كشف
الغطاء الكلب والحية والعظاءة والبعوض والقملة والعيفيقا والخنفساء ، ولعله لأخبار
أخر ( 1 ) كما أن ما في الفقيه أيضا من النعامة والثعلب واليربوع والوطواط كذلك ،
أو لتعدد أسماء بعضها ، إلا أنه قيل : لا موافق للصدوق على النعامة من الأخبار أو
كلام الأصحاب ، بل ربما يظهر منهم في كتاب الحج في بحث الصيد ومن كتاب الأطعمة
في عد المحرمات الاتفاق على إباحتها ، وعن بعض نسخه " بعامة " بالباء الموحدة ، ولتمام
البحث في تعدادها وسبب مسخها وباقي أحكامها مقام آخر .
* ( و ) * أما * ( ما عدا ذلك ) * من جميع ما ذكرناه وذكر المصنف * ( فليس بنجس ) *
عينا * ( وإنما تعرض له النجاسة ) * بلا خلاف يعتد به إلا ما عن ابني الجنيد وحمزة وظاهر
الصدوق من نجاسة لبن الصبية ، لخبر السكوني ( 2 ) " لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب
قبل أن تطعم ، لأنه يخرج من مثانة أمها " وهو مع عدم ثبوته عن الأخير وإن أورد
الرواية في كتابه أيضا - ضعيف ، لضعف دليله في مقابلة الأصول والعمومات والسيرة
والعمل والاجماع المدعى ، فيحمل على الندب أو التقية ، فالأصح حينئذ تبعية اللبن لذاته ،
فالطاهرة طاهرة اللبن ، والنجسة نجسة ، لكن في كشف اللثام " سواء النجسة ذاتا
أو عرضا بالجلل أو الوطء أو الموت " .
قلت : قد سمعت الكلام في لبن الميتة ، ولم نعرف حيوانا ينجس بالجلل أو الوطء
يتبعه البن ، بل ولا قائلا بذلك ، وكأنه اشتباه في الحرمة ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 4 و 15 والمستدرك
الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 4 و 8 وفي كشف الغطاء " العنقاء " بدل
" العيفيقا " كما في الوسائل ، والصحيح هو الأول لأن العيفيقا ليس في الأخبار ولا في اللغة
ولم نجد في الأخبار مسخ " العظاءة "
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب النجاسات الحديث 4