والدود والصراصر ونحوها المتولدة من الميتة أو العذرة طاهرة ، للأصل
والعمومات ، وما دل ( 1 ) على طهارة ميتة ما لا نفس له ، وسأل علي بن جعفر ( 2 ) أخاه
( عليهما السلام ) " عن الدود يقع من الكنيف على الثوب يصلى فيه ، قال : بأس إلا
أن ترى فيه أثرا فتغسله " فتردد المصنف في طهارته في غير محله ، كتمسكه للنجاسة
بالاستصحاب الواضح عدم جريانه في المقام .
وأما الحديد فطاهر إجماعا محصلا ومنقولا بل ونصوصا ( 3 ) بل كاد يكون
ضروريا ، فما في بعض الأخبار ( 4 ) مما يشعر بنجاسته مطرح أو محمول على إرادة غير
المعنى المتعارف منها ، كما يومي إليه ما في بعضها ( 5 ) أنه نجس ممسوخ ، مع احتمال قراءته
بالحاء المهملة .
والقيح مع تجرده عن الدم لا ريب في طهارته للأصل والعمومات والسيرة وغيرها .
بل وكذا الصديد وإن تردد فيه الفاضلان ، لما قيل في تفسيره إنه ماء الجرح
بالدم قبل أن تغلظ المدة إذ هو في الحقيقة نزاع في لفظ ، لتسليمهما طهارته مع عدم الدم ،
كما أنا نسلم نجاسته معه ، وعليه ينزل ما عن الشيخ من إطلاق طهارته ، وإلا كان شاذا .
كالقول بنجاسة القئ ، إذ لا نعرف مدركا يعتد به لكل منهما ، نعم في الوسيلة
قيد طهارة الأخير بما إذا لم يأكل شيئا نجسا ، وهو متجه في بعض الصور الخارجة
عن محل البحث ، لأن الكلام في نجاسته من حيث إنه قئ لا لنجاسة سابقة أو عارضة
فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب النجاسات
( 2 ) الوسائل الباب 80 من أبواب النجاسات الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 83 من أبواب النجاسات
( 4 ) الوسائل الباب 14 من أبواب نواقض الوضوء الحديث 4 و 5
( 5 ) الوسائل الباب 32 من أبواب لباس المصلي الحديث 6 من كتاب الصلاة