ولا الحائض والنفساء وغيرهما لطهارة عرقهما كالمجنب من حلال إجماعا ونصوصا ( 1 ) .
نعم لا فرق في المجنب من حرام بين الرجل والمرأة ، ولا بين القبل والدبر ،
ولا بين الحي والميت ، ولا بين الزناء واللواط ووطء البهائم ولا بين الانزال والادخال
إلى غير ذلك مما يدخل تحت المحرم ذاتا .
أما المحرم عرضا كوطء الحائض والنفساء ونحوهما فوجهان ، أقواهما العدم حتى
المظاهر ، وإن استشكل فيه في المنتهى اقتصارا على المتيقن ، وخصوصا فيما كان عروض
التحريم لمرض أو صوم معين أن نذر ونحوهما .
ولو وطأ الصبي أجنبية ففي نجاسة عرقه إشكال كما في المنتهى ، ينشأ من عدم
الحرمة في حقه ، ومن إرادة الحرمة في حد ذاته .
ومنه يظهر الحال في المكره والمكرهة إلى غير ذلك من الفروع الظاهرة المأخذ ،
فتأمل جيدا .
وأما الثاني وهو عرق الإبل الجلالة فنجاسته خيرة المقنعة والنهاية والمنتهى
وكشف اللثام والحدائق واللوامع وظاهر المدارك والذخيرة وعن المبسوط والقاضي ،
بل ربما نسب إلى ظاهر الكليني لروايته ( 2 ) ما يدل عليها ، بل حكاه في اللوامع عن
الصدوقين أيضا ، بل في الرياض أنه الأشهر بين القدماء ، وفي الغنية والمراسم نسبته إلى
أصحابنا وإن اختار ثانيهما الندب ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح هشام بن
سالم ( 3 ) : " لا تأكلوا لحوم الجلالة ، وإن أصابك من عرقها فاغسله " وفي حسن حفص
ابن البختري كالصحيح ( 4 ) " لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة ، وإن أصابك من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب النجاسات
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب النجاسات الحديث . ؟ ؟ - 1
( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب النجاسات الحديث . ؟ ؟ - 1
( 4 ) الوسائل الباب 15 من أبواب النجاسات الحديث 2