وظهور ضعف سند الموجود في الكتاب العتيق بعلي بن عبد الله الميموني ، فإنه فاسد
الاعتقاد والرواية كما عن النجاشي ، وغاليا ضعيفا كما عن ابن الغضائري ، وخلو الكتب
المعتمدة عنها ، وعدم ورود خبر يعضدها من النبي صلى الله عليه وآله والأئمة الماضين
( عليه السلام ) مع كثرة الرواة واللواط والزناة وإقامة الحدود عليهم في تلك الأوقات ،
وفتوى المتأخرين بخلافها وإن كان لاحتمال بل ظهور عدم عثورهم عليها وغير ذلك يمنع
من تحكيمها على ما دل على الطهارة من الأصل بل الأصول والعمومات ، خصوصا الوارد
منها في الأسئار .
وترك الاستفصال في خبر عمرو بن خالد ( 1 ) عن زيد بن علي عن أبيه عن جده
عن علي ( عليهم السلام ) قال : " سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن الجنب
والحائض يعرقان في الثوب حتى يلصق عليهما ، فقال : إن الحيض والجناية حيث جعلهما
الله عز وجل ليس في العرق ، فلا يغسلان ثوبهما " .
وخبر أبي بصير ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القميص
يعرق فيه الرجل وهو جنب حتى يبتل القميص ، فقال : لا بأس ، وإن أحب أن يرشه
بالماء فليفعل " .
وإطلاق قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر حمزة بن حمران ( 3 ) : " لا يجنب
الثوب الرجل ، ولا يجنب الرجل الثوب " .
وأما ما في الرياض وغيره من انجبار قصور أسانيدها بالشهرة العظيمة بين
القدماء والاجماعات المحكية ، ودلالتها بعدم القول بالفصل هنا ، إذ ليس أحد ممن قال
بالطهارة منع من الصلاة فيه ، فالقول حينئذ بحرمة الصلاة خاصة دون باقي أحكام النجاسة
إحداث قول في المسألة فقد يناقش فيه أولا بمنع تحقق عظمة الشهرة ، لأن جملة من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب النجاسات الحديث 9 - 8 - 5
( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب النجاسات الحديث 9 - 8 - 5
( 3 ) الوسائل الباب 17 من أبواب النجاسات الحديث 9 - 8 - 5