عرقها فاغسله " والمرسل ( 1 ) في الفقيه " نهى عن ركوب الجلالات وشرب ألبانها ،
وقال : إن أصابك من عرقها فاغسله " .
وطهارته صريح المراسم والنافع وكشف الرموز والمختلف والذكرى والبيان
والدروس والموجز وعن نهاية الإحكام والتحرير والمهذب والتنقيح وغيرهم من المتأخرين ،
وهو الأقوى ، وكأنه ظاهر السرائر بل في المختلف والذكرى والبحار وعن غيرها
نسبته إلى الشهرة من غير تقييد ، بل في المدارك إلى الديلمي والحلي وساير المتأخرين ،
كالذخيرة إلى جمهورهم ، بل عن كشف الالتباس أن القول بالنجاسة ، للشيخ ، وهو متروك
للأصل بل الأصول حتى في العرق نفسه ، لطهارته قبل خروجه إلى مسمى العرق ،
فيستصحب حينئذ ، والعمومات خصوصا ما دل منها على طهارة سؤرها المتقدم في باب
الأسئار ، وأنه تابع لطهارة الحيوان ، إذ هي طاهرة العين في حال الجلل اتفاقا في جامع
المقاصد وعن الدلائل ، فيكون عرقها طاهرا ، إما لاقتضاء ما دل على طهارتها من الاجماع
المحكي وغيره طهارته ، لملازمته غالبا للحيوان جافا أو رطبا ، بل هو من جملة توابع
الحيوان المحكوم بطهارته المستفاد منها طهارته جميعه حتى رطوباته ، فيكون قبل بروزه
إلى مسمى العرق وبعده طاهرا قطعا ، وإما لاقتضاء ما دل على طهارة سؤره طهارته ،
لما عرفته من ملازمته للحيوان غالبا .
بل في حاشية هامش ما حضرني من نسخة الوسائل وكتب بعدها أنه منه " استدل
علماؤنا على كراهة سؤر الجلال بحديث هشام بن سالم ( 2 ) المتقدم سابقا ، وأحاديث
ما لا يؤكل لحمه ( 3 ) ودلالة الثاني واضحة ، ودلالة الأول مبنية على أنهم أجمعوا على تساوي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 5
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب النجاسات الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الأسئار