فيه الخمر فقال : يغسله ثلاثا ، وسئل أيجزيه أن يصب فيه الماء ؟ قال : لا يجزيه حتى
يدلك بيده ويغسله ثلاث مرات " .
كموثقه الآخر ( 1 ) الشامل لكل نجاسة التي منها الجرذ ، سئل الصادق ( عليه
السلام ) أيضا " عن الكوز والإناء يكون قذرا كيف يغسل ؟ وكم مرة يغسل ؟ قال :
يغسل ثلاث مرات ، يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه ، ثم يصب فيه ماء آخر
فيحرك فيه ثم يفرغ ذلك ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه وقد طهر " .
لكن يشكل على نافع المصنف وقواعد الفاضل ونحوهما ممن اجتزى بالمرة في غير
الخمر والجرذ استفادة حكم الثاني من هذا الموثق الخاص الشامل بظاهره وترك استفصاله
له ولغيره ، كما أن استفادته خاصة من الأصل مع عدم اختصاصه بما يورث شكا في تناول
إطلاق الغسل له من بين باقي أنواع النجاسة في غاية الاشكال .
نعم لو قال بوجوب السبع فيه كما حكي عن ظاهر المقنع ، بل مال إليه في
الرياض ، بل وبالنسبة للخمر أيضا ، بل هو خيرة الذكرى وجامع المقاصد وعن تعليق
النافع فيه وفي كل مسكر كطهارة النهاية والوسيلة إلا أنه أبدل الجرذ بموت الفأر ، بل
في النافع والدروس والمصباح وعن المراسم والبيان والألفية وظاهر الاصباح ومختصره
ذلك أيضا ، إلا أنه أبدل المسكر بالخمر فيها ، وزيد في الثاني الحية ، كما عن ظاهر المقنعة
والمبسوط الاقتصار على السبع في كل مسكر ، وفي جمل الشيخ وعن اقتصاده في الخمر ،
لكن في الجمل كالسرائر وعن المبسوط روي ( 2 ) " في الفأرة سبع إذا ماتت في الإناء "
لكان متجها يمكن الاستدلال عليه بقول الصادق ( عليه السلام ) في موثق عمار ( 3 )
في الإناء يشرب فيه النبيذ : " يغسله سبع مرات ، وكذا الكلب " بل في اللوامع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 53 من أبواب النجاسات الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 53 من أبواب النجاسات الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 2