بل يظهر من سياقه اعتبار الطهارة فيه كالماء ، لعدم سوقه لبيان ذلك ، ومنع
عدم مدخليته في التطهير بعد ظهور النص في مساواته للماء ، وقوله ( عليه السلام ) في
النبوي : " طهور إناء أحدكم " كمنع عدم ثبوت القاعدة المذكورة أو تقييدها بذلك
الاطلاق الذي عرفت حاله ، سيما مع ملاحظة نظائر المقام من أفراد التطهير بالأرض
كحجر الاستنجاء وغيره .
هذا كله مضافا إلى ما في الحدائق من الاستدلال عليه بما تقدم في تطهير الأرض
من اعتبار الطهارة فيها بقوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) : " جعلت لي الأرض مسجدا
وطهورا " إذ الطهور عندنا الطاهر المطهر منكرا على الأصحاب عدم الاستدلال به كما
هناك ، وإن كان قد مضى ما فيه ، على أنه قد أومأ إليه في الجملة جامع المقاصد هنا
باستدلاله عليه في النبوي السابق " طهور إناء أحدكم " إلى آخره . بل لعله أولى من
استدلاله ، لامكان المناقشة بإرادة الطهارة من الحدث من الطهور في تلك الأخبار ،
خصوصا ما يشمل مثل المقام ، بل لعل الظاهر من الأخبار خلافه ، فيكون إنكاره على
الأصحاب منكرا عليه ، وأنه غفلة منه لا منهم ، والله أعلم .
ولا يسقط التعفير في الغسل بالماء الكثير جاريا أو غيره ، وفاقا للمعتبر والمنتهى
والذكرى وجامع المقاصد والروض والمسالك وغيرها ، بل في الحدائق أنه المشهور ،
بل قد يظهر من الأولين كونه مفروغا منه ، وأنه إن كان إشكال فهو في تقديم التراب
على الغسلات مقابل الاجتزاء به لو وقع وسطا أو آخرا ،
للأصل وإطلاق النص
ومعاقد الاجماعات ، خلافا لظاهر المختلف أو محتمله ومحتمل الخلاف وصريح كشف
الأستاذ وعن صريح نهاية الفاضل ، اقتصارا فيما خالف الأصل ، والاجتزاء بمطلق
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 5 ص 89 الرقم 1884
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب التيمم الحديث 3