فهو والماء حينئذ بمنزلة واحدة كما هو ظاهر الصحيح السابق ، ولا يقدح فيه لزوم التعطيل
في مثله بعد فرض ندرة عدم التمكن من التراب أو الماء المعصوم ، بناء على عدم التعفير
فيه ، كندرة مشقة الاستغناء عن خصوص الإناء ، على أنه حرج شخصي لا نوعي .
خلافا لقواعد الفاضل وعن مبسوط الشيخ ، بل قواه في المنتهى ، كما عنه أنه
قربه في التحرير ، فيجتزئ بالماء خاصة ، بل نسبه في المدارك إلى جمع من الأصحاب ،
وضعفه واضح مما مر ، فمن العجيب تقوية ظاهر المنتهى له هنا مع قوله بعدم إجزاء
غير التراب عنه هناك ، ولعله لا يريدها بالنسبة إلى ذلك ، بل يريد قوة القول بالمرتين ،
بناء على الاجتزاء بالماء مقابل احتمال ثلاثة غسلات الذي اختاره في القواعد ، واحدة
منهم بدل التراب تحصيلا ليقين الطهارة ، وتحقيقا للتثليث ، وإقامة للماء مقام التراب
لكونه أبلغ في الإزالة ، ولعدم سقوط الميسور بالمعسور ، بناء على اعتبار المزج ، ولا
ريب في قوته كما ذكره فيه ، وعن التحرير أنه قربة لسقوط الغسل بانتفاء ما يغسل به ،
وانتفاء الدليل على قيام غيره مقامه مع ظهور ضعف ما سمعت للثاني .
ومن التعذر خوف فساد المحل في المنتهى والقواعد وعن التحرير والتذكرة ، فهو
حينئذ كفقد التراب ، فيجتزئ بالماء لاشتراط الجميع بالمشقة في التعطيل ودعوى ظهور
الاشتراط في الاختيار ، وفيه البحث السابق ، ولذا حكم ببقائه على النجاسة أكثر من
تقدم لعين ؟ ؟ ما مر .
نعم قد يشك في أصل شمول دليل وجوب التعفير للإناء المتعذر فيه ذلك أو
المتعسر لا لعارض خارجي بل كان من حيث نفسه وأصل وضعه ، ومنه الإناء النفيس
جدا ، أو الإناء الضيق الرأس الذي يفسد بكسره إن لم نقل بامكان تعفير مثله بناء
على المزج وإن خرج التراب عن مسماه ، بأن يخلط الطين والتراب ويوضع فيه ، بل وعلى
غير المزج بناء على عدم وجوب الدلك ، بل يكفي إجراء التراب كالماء ، لاطلاق الدليل ،