كأصناف الكفار حتى الناصب منهم ، وإن ورد ( 1 ) فيه أنه أشر من الكلب ، لكنه
لا ظهور فيه في إرادة ما يشمل مثل ذلك من الأحكام الظاهرية .
نعم يقوى في النظر إلحاق ما تنجس بماء الولوغ من الأواني ، وفاقا للمحكي عن
نهاية الفاضل والمحقق الثاني ، لظهور الصحيح السابق الذي هو مستند الحكم هنا في أن
مدار التعفير على نجاسة الإناء بفضلة الكلب ، فمع فرض إراقة ذلك الماء مثلا من الإناء
الأول إلى الآخر تحقق صدق نجاسته بفضل الكلب ، لكن في المعتبر والذكرى والمدارك
بل وظاهر الخلاف أيضا عدم اللحوق ، اقتصارا في الحكم على موضع النص ، وفيه
ما عرفت إلا أن يدعى تبادر الإناء الأول من فضل الكلب ، وإن كانت هي أيضا
بحيث تنافي ما ذكرنا ممنوعة ، إذ لا فرق بين كل من الإناءين في حصول النجاسة له
بفضل الكلب .
أما لو أصاب ذلك الماء الجسد والثوب ونحوهما فلا تعفير ، لا لعدم صدق الولوغ
إذ قد عرفت أن موضوع الحكم أعم من ذلك ، بل هو لظهور النص والفتوى بدوران
الحكم مدار الإناء ، فلو لطع الكلب ثوبا أو جسدا لم يجب التعفير ، بل لو ولغ بماء في
كف إنسان مثلا أو موضوع في ثوب ونحوه لا تعفير بناء على ذلك أيضا ، لكن
لا يخلو من نظر وتأمل من حيث ظهور الصحيح السابق في كون الإناء فيه مثلا لغيره ،
لا أنه يراد منه التخصيص والتعيين قطعا ، وإلا لم يؤد بهذا النوع من العبارة ، ويؤيده
أيضا ما سمعته سابقا من إمكان دعوى القطع بعدم مدخلية الماء المطلق في هذا الحكم ،
بل غيره من المائعات كالماء المضاف ونحوه مثله فيه ، ضرورة عدم الفرق بين الإناء
والماء في الصحيح المذكور ، فتأمل .
وليس ماء الغسالة بناء على نجاسته كماء الولوغ قطعا ، لصدق النجاسة بفضل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الماء المضاف الحديث 4