مع زيادة في أحدهما " أو خمسا أو سبعا " المعلوم حملها على الندب ، لعدم جواز التخيير
بين الأقل والأكثر .
فما عن ابن الجنيد من إيجاب السبع للأصل الذي يكفي في انقطاعه على تقدير
تسليم جريانه بعض ما مر ، والنبوي ( 1 ) العامي الذي لم يثبت من طرقنا ، قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا ،
أولاهن بالتراب " المحمول على الندب قطعا ، لقصوره عن معارضة ما عرفت من وجوه ،
كالموثق المتقدم ( 2 ) آنفا في المسألة السابقة ضعيف إن لم يكن مقطوعا بفساده .
وظاهر المتن كغيره بل المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا شهرة كادت تبلغ
الاجماع قصر الحكم على الولوغ الذي هو الشرب ، كما في المصباح المنير بل والصحاح
وإن زاد بطرف لسانه ، بل والقاموس وإن فسره بادخال لسانه في الإناء وتحريكه ،
فلا يتعدى منه إلى غيره من مباشرة باقي أعضائه غير اللطع ، لمساواته له أو أولويته منه ،
بل في مجمع البرهان ولا إلى مباشرة لسانه بما لا تسمى ولوغا حتى اللطع ، للأصل في
وجه ، وإطلاق الأمر بالغسل من نجاسة الكلب المفهوم من النصوص ( 3 ) بعد إلقاء
الخصوصية فيما تضمنته السالمين عن المعارض ، إذ هو في الولوغ خاصة .
لكن قد يشكل الأصل باقتضائه العكس الذي هو المطلوب ، وما بعده بأعمية
صحيح البقباق الذي هو مستند الحكم من الولوغ ، خصوصا إن أخذنا طرف اللسان
أو إدخاله وتحريكه فيه ، ضرورة أن الفضل أعم منه ، إذ هو يصدق عليه بقية الملطوع
والمأكول ونحوهما دونه .
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 5 ص 89 الرقم 1888
( 2 ) الوسائل الباب 30 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 2
( 3 ) الوسائل الباب 12 من أبواب النجاسات