* ( و ) * يجب أن * ( يغسل ) * مسمى * ( الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا ) * إجماعا
مما عدا الإسكافي كما في المنتهى ، بل لم يستثنه منه في الانتصار والخلاف والغنية بل
والذكرى أيضا وإن حكي خلافه فيها بعد ذلك ، وهو الحجة بعد إمكان دعوى الأصل
في نفي الزائد هنا ، وصحيح البقباق ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " سألته عن الكلب
فقال : رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم
بالماء " خصوصا على ما في المعتبر والمنتهى وغيرهما من زيادة " مرتين " بعد لفظ الماء
فيه ، ولعلهم عثروا عليه فيما عندهم من الأصول ، وخصوصا بالنسبة للمحقق ، إذ هو
غالبا يروي عن أصول ليس عندنا منها إلا أسماؤها ، بل يؤيده أيضا وجود ذلك في
لسان القدماء من الأصحاب حتى أن الشيخ الذي روى الرواية بدون ذكر المرتين حكى
الاجماع على وجوبهما ، بل لم يفت أحد بالاكتفاء بالمرة ، بل لعل ذلك مخالف لشعار
الشيعة ، ولما يظهر من الأخبار من شدة نجاسة الكلب ، بل هي أشد من البول الذي
وجب فيه التعدد .
فدغدغة سيد المدارك تبعا لأستاذه بالنسبة إلى ذلك من حيث خلو الصحيح عنه
في الأصول في غير محلها قطعا ، وخصوصا بعد تأييد ذلك الصحيح أيضا بما في الرضوي ( 2 )
كما عن رسالة الصدوق ومقنع ولده وفقيهه " إن ولغ الكلب في الماء أو شرب منه أهريق
الماء وغسل الإناء ثلاث مرات : مرة بالتراب ، ومرتين بالماء ، ثم يجفف " وبالعاميين ( 3 )
عن النبي صلى الله عليه وآله " إن ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله ثلاث مرات "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 70 من أبواب النجاسات الحديث 1
( 2 ) المستدرك الباب 43 من أبواب النجاسات الحديث 1
( 3 ) حاشية ابن مالك على صحيح مسلم المطبوعة بهامش الصحيح ج 1 ص 162
وسنن البيهقي ج 1 ص 240