الدارش ، فقال : لا تصل فيها ، فإنها تدبغ بخرء الكلاب " لقصوره محمول على الكراهة
أو إرادة قبل الغسل ونحوهما .
وأما على القول بوجوب الدبغ ففي الاكتفاء به وعدمه ، أو التفصيل بين التعبد
وتوقف الطهارة عليه ، فالاكتفاء على الأول وعدمه على الثاني وجوه لا يمكن أن يعض
على أحدها بضرس قاطع حتى يعرف دليل ذلك القول وما يقتضيه ، وإن أمكن تعليل
الأول بصدق الدبغ ، والثاني بعدم كون المحرم سببا لحكم شرعي ، والثالث باشتراط
الطهارة في المطهر دون التعبد ، وخبر الرضا ( عليه السلام ) السابق ، والأمر سهل ،
فتأمل جيدا .
* ( و ) * يجوز أن * ( يستعمل من أواني الخمر ما كان ) * صلبا يمنع نفوذ الخمر ولو
لأنه كان * ( مقيرا أو مدهونا ) * بدهن أخضر مثلا * ( بعد غسله ) * فإنه مما يطهر بذلك
إجماعا كما في المعتبر والمنتهى ، وهما مع العمومات الحجة على ما نحن فيه ، بل لعله مستغن
عنهما بضروريته بداهته
* ( و ) * كذا يجوز لكن * ( يكره ما كان ) * رخوا لا يمنع نفوذ الخمر فيه كما لو كان
* ( خشبا أو قرعا أو خزفا غير مدهون ) * وفاقا للمشهور نقلا في كشف اللثام إن لم يكن
تحصيلا ، أما الجواز فلوجود المقتضي من الغسل المترتب عليه الطهارة ، لإزالته العين
كغيره من النجاسات ، وارتفاع المانع ، إذ ليس هو إلا نفوذ الأجزاء الخمرية في الباطن
فيتنجس بها ، وفيه أنه ليس أسرع من الماء نفوذا أولا ، ودعوى أسرعيته قبل حيلولة
الأجزاء الخمرية ، وإلا فهي مانعة له عن النفوذ بعد تسليمها خروج عن محل النزاع ،
على أن الأجزاء غالبا تستهلك متى دخلت في المسام خصوصا إذا جف الإناء ،
وليس مانع من حصول طهارة الظاهر الذي يراد استعماله ثانيا ، إذ لا سراية ، نعم