بفتح الذال الذي هو في الأصل كما في مجمع البحرين الدلو العظيم ، لا يقال لها ذنوب
إلا وفيها ماء ، وكانوا يستقون فيها لكل واحد ذنوب ، فجعل الذنوب النصيب ، كما
عن القاموس أنه الدلو فيها ماء أو الملائي أو دون الملائي * ( إذا ألقى على نجاسة على الأرض
يطهر الأرض مع بقائه على طهارته ) * ضرورة وضوحه بناء على طهارة الغسالة مطلقا
بل وعلى القول بطهارة الأخير خاصة إذا فرض نجاسة الأرض بما لا يحتاج إلى التعدد ،
بل وبه أيضا مع جفاف الغسالة الأولى مثلا ، لأن أقصاه صيرورة الأرض نجسة بها
أيضا مع النجاسة الأولى ، فتطهرهما الغسلة الثانية حينئذ ، بناء على عدم اعتبار التعدد في
طهارة المتنجس بماء الغسالة وإن كان غسالة واجب التعدد ، بل يمكن القول بامكان التطهر
في الفرض وإن لم نقل بطهارة الغسالة ، لطهورية الماء وتحقق صدق الغسالة الذي هو بالنسبة
إلى كل شئ بحسبه ، والحرج لعدم تيسر غيره في أكثر الأمكنة ، وإمكان كون ماء
الغسالة كالمتخلف في كثير الحشو ونحوه ، وخلو الأدلة عن نفيه مع غلبة وقوعه وقلة
التمكن من الماء الكثير في الأزمنة السالفة .
وإشعار قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان ( 1 ) وخبر أبي بصير ( 2 )
بعد سؤاله عن الصلاة في البيع والكنايس وبيوت المجوس : " رش وصل " بناء على
الظاهر منه من كون ذلك للتطهير لا تعبدا أو زوال النفرة أو دفع الوسواس بفعل
ما ينبغي أن يزيده ، كاشعار تعليل طهارة السطح بماء الغيث في صحيح هشام المتقدم
سابقا بأن " ما أصابه من الماء أكثر " إن لم يجعل اللام فيه للعهد الخارجي أو بمنزلته ،
وتعليل طهارة ماء الاستنجاء بأنه أكثر من القذر ، والنبوي المروي في الخلاف والسرائر
وغيرهما ، بل وصف بالمشهور في مجمع البرهان وعن الموجز والبيان والمقبول في الذكرى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب مكان المصلي الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب مكان المصلي الحديث 3