ماء الغيث ، ضرورة عدم كونه كذلك إذا لاقي الماء النجس ، ولذا وجب ( عدم كونه
كذلك إذا لاقي الماء النجس ) ( 1 ) الحكم حينئذ بطهارته مع اتصاله به ، فيستثنى حينئذ
من قاعدة القليل لذلك ، فتأمل جيدا .
ثم أن كيفية التطهير بالغيث ككيفية التطهير بالجاري لا يحتاج إلى عصر أو تعدد
أو نحوهما
* ( و ) * لا نجاسة في غسالته وإن كان قليلا ، بخلاف * ( الماء ) * القليل غيره * ( الذي
يغسل به النجاسة ) * فإنه * ( نجس ) * على الأشهر بين المتأخرين ، بل المشهور * ( سواء كان
في الغسلة الأولى أو الثانية ، وسواء كان متلونا بالنجاسة أو لم يكن ، وسواء بقي على
المغسول عين النجاسة أو نقي ) * بل * ( وكذا القول ) * في غسالة * ( الإناء على الأظهر ) *
عند المصنف لا عند الشيخ ، فحكم بطهارة الغسلتين في إناء الولوغ ، والثانية في غيره على
ما حكي عنه ، بل ولا عندنا لما تقدم سابقا أن الأظهر طهارة ماله مدخلية في نفس تطهير
المتنجس من ماء الغسالة من غير فرق بين الإناء وغيره ، والغسلة الأخيرة وغيرها ،
بناء على مدخليتهما معا في الطهارة ، وإلا اختص الحكم المذكور بالأخيرة كما قواه العلامة
الطباطبائي فيما حضرني من نسخة منظومته ، فقال :
وطهر ما يعقبه طهر المحل * عندي قوي وعلى المنع العمل
وقد تقدم البحث في ذلك مفصلا بحمد الله وبركة محمد وأهل بيته ( صلوات الله
عليهم ) فراجع وتأمل .
ومنه يظهر لك وجه ما في الخلاف والسرائر واللوامع ، بل هو كصريح مجمع
البرهان وظاهر الذكرى بل والمدارك من تطهير الأرض النجاسة بالبول كما في الأولين
أو به وبغيره كما هو ظاهر غيرهما ، بل وهما إن حمل البول فيهما على المثال بالماء القليل
في ذنوب ونحوه الغالب القاهر ، وإليه أشار المصنف بقوله : * ( وقيل في الذنوب ) *
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصحيح حذف ما بين القوسين