إلى غير ذلك من كلمات الأصحاب ما يظهر منها العلم بالخبر المذكور ، لبعد احتمال
كون مدركهم غيره .
فمن هنا اتجه حينئذ القول بعمومه لسائر ما يصلح تناوله له مما لا ينقل مما تقدم
وغيره بعد انجبار سنده بما عرفت ، وتأييده بالرضوي السابق ، وسهولة الملة وسماحتها ،
وعدم ظهور الفرق بين الأرض وبينه ، بل قد يظهر إرادة المثالية منها بمعونة ما سمعت
وبالسيرة المستقيمة في أكثر أفراده إن لم يكن جميعها وغير ذلك .
بل لعل منه الأواني المثبتة والعظيمة ، كما نص عليه في كشف اللثام ، والفواكه
ما دامت على أشجارها ، كما عن ابن فهد وجامع المقاصد والروض النص عليها ، بل في
الروضة وإن حان قطافها ، خلافا لما عن ظاهر نهاية الفاضل أو صريحها فلا تطهر ، بل
قد يظهر من الذخيرة وعن المعالم الميل إليه إذا حان القطع ، وإن كان الاحتياط ذلك .
بل قد يظهر من المحكي عن فخر الاسلام عموم الحكم لما لا ينقل وإن عرض له
النقل ، كالنباتات المنفصلة من الخشب والآلات المتخذة من النباتات ، وإن كان لا يخلو
من نظر ، لعدم اندراجه في الخبر المذكور بعد التنزيل المزبور ، إذ العبرة بوصف عدم
النقل حال الجفاف ، أو حال التنجس في وجه ضعيف ، أو حالهما في وجه قوي ،
اللهم إلا أن يستند في ذلك إلى الاستصحاب ، وفيه بحث ، ومن هنا جعله في الحدائق
قولا غريبا .
نعم يمكن عموم الحكم للأرض خاصة وإن نقلت كالحجر ونحوه ، لصدق اسم
الأرض ، ولفحوى طهارة توابع الأرض من الحصى وغيره لا للخبر السابق
ولعله لذا نص في المنتهى على طهارة حجر الاستنجاء ، مع أنه لا يخلو من نظر أيضا ،
لتبادر غير ذلك من الأرض لكن يمكن عموم الحكم لسائر ما ينقل بعد صيرورته مما لا
ينقل ، كما يومي إليه التمثيل بنحو ذلك ممن عرفت ، وإن كان لا يخلو أيضا من نوع تأمل .
جواهر الكلام — صفحة 263
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٦٣