مع احتمال إرادة حاكيه الأجزاء لو صلى عاريا لا الوجوب ، وهو مما لا كلام فيه ، بل
في المنتهى أنه يجزئ قولا واحدا ، بل قد يفهم ذلك من المعتبر أيضا ، كما أنه ستسمع
دعوى الاجماع عليه من غيرهما ، وبموهونيتهما بمصير الفاضلين في المعتبر والمنتهى والمختلف
ومن تأخر عنهما إلى التخيير بين الصلاة فيه وعاريا ثانيا ، كالمحكي عن ابن الجنيد ،
وبمعارضة تلك بالأقوى سندا والأكثر عددا ، لا أقل من المساواة المستلزمة للجمع
بالتخيير المذكور .
منها صحيحة الحلبي ( 1 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أجنب
في ثوبه وليس معه ثوب غيره ، قال : يصلي فيه ، وإذا وجد الماء غسله " .
كخبره الآخر ( 2 ) سأله أيضا " عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول
لا يقدر على غسله ، قال : يصلي فيه " .
وصحيح عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 3 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) أيضا
" عن الرجل يجنب في ثوبه ليس معه غيره ولا يقدر على غسله ، قال : يصلي فيه " .
وصحيح علي بن جعفر ( 4 ) عن أخيه موسى ( عليهما السلام ) " سألته عن رجل
عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله دم يصلي فيه أو يصلي عريانا ؟
قال : إن وجد ماء غسله ، وإن لم يجد ماء صلى فيه ولم يصل عريانا " إلى غير ذلك
مؤيدة بأرجحية الصلاة فيه على عدمها ، إذ ليس فيه إلا فوات شرط الطهارة التي لم يعلم
شمول أدلتها لمثل المقام إن لم يعلم عدمه ، خصوصا مع القطع بسقوطه بالنسبة للبدن في مثل
هذه الضرورة ، بخلاف الصلاة عريانا ، فإن فيه فوات الستر أولا ، والركوع والسجود
بل والقيام إذا لم يأمن المطلع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب النجاسات الحديث 1 - 3 - 4
( 2 ) الوسائل الباب 45 من أبواب النجاسات الحديث 1 - 3 - 4
( 3 ) الوسائل الباب 45 من أبواب النجاسات الحديث 1 - 3 - 4
( 4 ) الوسائل الباب 45 من أبواب النجاسات الحديث 5