الفساد لدى من لاحظ ما دل عليه .
أما لو صلى الفرضين بكل منهما معا ففي البيان والمدارك وعن النهاية صحتهما معا ،
لحصول الترتيب على كل حال ، إذ الطاهر إن كان الأول فقد وقعا به مترتبين ، وإن
كان الثاني فكذلك ، لكن قد يشكل بعدم تصور وقوع نية التقرب منه بالعصر مع
تنبهه وعدم غفلته قبل العلم باحراز شرط صحتها الذي هو وقوعها بعد الظهر الصحيحة ،
فالأحوط بل الأقوى وجوب تكرير الظهر أولا ثم فعل العصر ، فتأمل .
* ( ويجب ) * على المكلف * ( أن يلقي الثوب النجس ويصلي عريانا إذا لم يكن معه
هناك غيره ) * ولم يمكنه غسله كما في الخلاف والسرائر والإرشاد وعن المبسوط والنهاية
والكامل والتحرير ، بل في المدارك وعن الدروس والروض والمسالك نسبته إلى
الأكثر ، بل في الذكرى والروضة والذخيرة والحدائق وعن غيرها أنه المشهور ، بل
في الرياض نسبته للشهرة العظيمة . بل في الخلاف الاجماع عليه ، وهو الحجة .
مضافا إلى إطلاق النهي ( 1 ) عن الصلاة في النجس ، وخصوص قول الصادق
( عليه السلام ) في خبر الحلبي ( 2 ) " في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة وليس عليه
إلا ثوب واحد فأصاب ثوبه مني : يتيمم ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا ويصلي ويومي
إيماء " ومضمرتي سماعة ( 3 ) المنجبرتين هما وسابقهما بما عرفت ، فلا يقدح قصور السند
حينئذ مع إمكان منعه في البعض .
لكن قد يشكل بعدم تحقق الشهرة المدعاة أولا فضلا عن الاجماع المحكي ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب النجاسات
( 2 ) الوسائل الباب 46 من أبواب النجاسات الحديث 4
( 3 ) الوسائل الباب 46 من أبواب النجاسات الحديث 1 و 3