في رجائه ، نعم لا يسقط بالظن كم صرح به في المنتهى والتحرير وغيرهما ، لاطلاق
الأمر به ، وهو جيد مع عدم استناده إلى سبب شرعي كشهادة العدلين بل العدل
الواحد ، وإلا فالمتجه السقوط حينئذ ، لعموم ما دل على اعتبارهما .
اللهم إلا أن يدعى عدم تحقق عدم الوجدان عرفا بذلك ، ولعله لذا أطلق في الموجز
الحاوي عدم الاجتزاء بخبر غير النائب كما عن نهاية الإحكام . وفيه بحث ، إذ هو
بعد التسليم غير واجد شرعا ، وأولي منه ما لو كان ذلك بطريق النيابة ولو كان عن
متعددين ، ومن هنا قال في الذكرى وجامع المقاصد : ويجوز النيابة في الطلب لحصول
الظن ، مع نصه في الأخير كما عن المسالك على اشتراط العدالة ، وقضية إطلاق الأول
وتعليله جوازها وإن لم يكن عدلا كاطلاق الموجز الحاوي وعن نهاية الإحكام ، ولعله
لصيرورته أمينا حينئذ ، ولأن فعله فعل موكله ، لكن نص في المنتهى على عدم
الاجتزاء بالنيابة من غير فرق بين العدم وغيره ، قال لأن الخطاب بالطلب للمتيمم
فلا يجوز أن يتولاه غيره ، كما لا يجوز أن يؤمه ، وفيه أن مجرد تكليفه وخطابه به مع
عدم ظهور إرادة المباشرة لا يعارض عموم الوكالة ، وقياسه على التيمم مع الفارق .
وكيف كان فالمراد بالطلب الذي قد ذكرنا وجوبه هو التفحص عن الماء في رحله
وعند رفقائه ونحوهما * ( و ) * أن * ( يضرب ) * في الأرض لو كان في فلوات * ( غلوة سهمين ) *
أي رمية أبعد أو وسط ما يقدر عليه المعتدل بالقوة مع اعتدال السهم والقوس وسكون
الهواء على ما صرح به بعضهم . بل في كشف اللثام أنه المعروف ، لكنه حكى فيه عن
العين والأساس أن الفرسخ التام خمس وعشرون غلوة ، وعن المغرب عن الأخباس
عن ابن شجاع أن الغلوة قدر ثلاثماءة ذراع إلى أربع مائة ذراع ، وعن الارتشاف
أنها مائة باع ، والميل عشر غلاء ، والمعتد الأول * ( في كل جهة من الجهات الأربع إن
كانت الأرض سهلة ) * على المشهور نقلا وتحصيلا ، بل في الغنية الاجماع عليه ، وعن