شرط التيمم . وهو مراد المصنف وغيره بقوله : * ( ويجب عنده الطلب ) * بل في الخلاف
والغنية والمنتهى وجامع المقاصد وعن التذكرة التنقيح وغيرها الاجماع عليه . لا الوجوب
التعبدي خاصة ، على أنه قد لا يجب التيمم ، فلا يجب الطلب حينئذ شرعا قطعا وإن
وجب شرطا ، بل في الخلاف والمنتهى وعن المعتبر الاجماع على ما يقتضي الشرطية ،
مضافا إلى ظاهر الأمر به ، بل في الحسن كالصحيح عن أحدها ( عليهما السلام ) ( 1 )
" إذا لم يجد المسافر فليطلب ما دام في الوقت " بناء على إحدى النسختين وأحد الوجهين
فيها ، وفي خبر السكوني ( 2 ) " يطلب الماء في السفر إن كانت حزونة فغلوة " إلى آخره ،
إن حملت الجملة الخبرية فيه على الأمر ، ومضافا إلى وجوب تحصيل شرط الواجب المطلق ، وعدم إحرازه القدرة عليه لا يسقطه ، إنما الذي يسقطه العجز ولا يعلم به حتى يطلب ،
فتأمل فإنه نافع في غير المقام أيضا من مقدمات الواجب المطلق ، كطلب التراب للتيمم
أيضا . وإن لم تجده بالتحديد المذكور للماء ، لعدم الدليل وحرمة القياس ، فيبقى
على ما تقتضيه الضوابط .
وكيف كان فما يحكى عن الأردبيلي من الحكم باستحباب الطلب مع عدم ثبوت
ذلك عنه كما لا يخفى على من لاحظ كلامه ضعيف ، ولعله لاطلاق طهورية التراب وبدليته
عن الماء . وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر داود الرقي ( 3 ) بعد أن سأله أكون
في السفر وتحضر الصلاة وليس معي ماء ويقال : إن الماء قريب منا ، فأطلب الماء
وأنا في وقت يمينا وشمالا : " لا تطلب الماء ولكن تيمم ، فإني أخاف عليك التخلف
عن أصحابك ، فتضل ويأكلك السبع " وقوله ( عليه السلام ) في خبر يعقوب بن سالم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التيمم - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التيمم - الحديث 2