سائر الأسباب الموجبة للرخصة ، ثم عمم كل من وجب عليه التطهر وأعوزه الماء ،
لخوف عدو ، أو سبع ، أو عدم آلة الاستقاء ، أو إزهاق في مكان لا ماء فيه . أو
غير ذلك مما لا يكثر كثرة ، المرض أو السفر ، مع ما فيه من الاجمال الذي لا تنحسم عنه
مادة الاشكال ، إلا أن يحمل على إرادة جعل قيد عدم الوجدان للأخيرين خاصة
دون الأولين ، للاستغناء عنه بالتعليق على المرض والسفر الغالب معهما عدم التمكن
من الماء استعمالا أو وجودا ، كما أنه يستغنى عن تقييدهما بالحدث لمكان العطف فيهما
على ما سبقهما ، فيكون المقصود حينئذ من الآية بيان المحدثين أصغر أو أكبر إذا كانوا
مرض أو مسافرين ، وخصهما لغلبتهما أو غيره ، وبيانهما كذلك إذا لم يجدوا ماء
وإن لم يكن مرض أو سفر ، فلا اشكال حينئذ من تلك الجهة ، بل ولا من تكرير
ذكر الجنابة ، فلاحظ وتأمل .
* ( و ) * كيف كان ف * ( النظر ) * والبحث في التيمم يقع * ( في أطراف أربعة ) * .
* ( الأول فيما يصح معه التيمم ) *
ضرورة عدم مشروعيته على الاطلاق * ( وهو ضروب ) * مرجعها إلى شئ واحد
عند التحقيق ، وهو العجز عن استعمال الماء عقلا أو شرعا وإن ذكر المصنف هنا
من أسبابه ثلاثة : عدم الماء ، وعدم الوصلة إليه ، والخوف من استعماله ، بل في المنتهى
أن أسبابه ثمانية : فقده ، والخوف من اللص ونحوه ، والاحتياج له للعطش ، والمرض
والحرج وشبههما ، وفقد الآلة التي يتوصل بها إليه ، والضعف عن الحركة ، وخوف
الزحام يوم الجمعة وعرفة ، وضيق الوقت ، وهي بأجمعها عدا الأخير تندرج فيما ذكره
المصنف ، وأما هو فسيأتي الكلام فيه ، كما أنه في الوسيلة ذكر أن شرط التيمم فقد
الماء أو حكمه ، ثم أدرج في الثاني اثني عشر شيئا ، والكل ترجع إلى ما ذكرنا أيضا .
وكيف كان ف * ( الأول ) * من الأسباب التي ذكرها المصنف * ( عدم الماء ) *