ومن عدم معروفيته وعدم العموم في دليله يظهر لك منشأ الوجهين في جريان الارتماس فيه .
وكيف كان فهل وقت هذا الغسل ما دام يتحقق معه صدق غسل المولود كاليوم
واليومين ونحوهما مما يسمى به مولودا عرفا ولو إلى السابع ، كما لعله يشعر به إطلاق النص ،
ولم يستبعده في المعتبر ، أو من حين الولادة كما هو ظاهر المحكي من عبارات الأصحاب ؟
وجهان ، أحوطهما الثاني إن لم يكن أقواهما ، لأنه المعهود المتعارف ، فينصرف الاطلاق
إليه ، فتأمل .
* ( الركن الثالث ) *
من معتمد هذا الكتاب .
* ( في الطهارة الترابية ) *
وهي الحاصلة بمباشرة التراب في مقابلة المائية الحاصلة بمباشرة الماء . وكذا
تسمى اضطرارية . كما أن الثانية تسمى اختيارية . من حيث أنها لا تشرع إلا عند
الاضطرار إليها بتعذر الأولى عقلا أو شرعا على ما هو مستفاد من النصوص ( 1 ) والفتاوى
أيضا إلا في بعض المواضع للدليل كما سيأتي ، وليست إلا التيمم ، بخلاف المائية فالغسل
والوضوء ، وهو لغة القصد كقوله تعالى ( 2 ) : " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون "
وشرعا مباشرة الأرض على وجه خاص يعرف مما سيأتي ، وهو ثابت كتابا وسنة
وأجماعا ، بل لعله في الجملة من ضروريات الدين التي يدخل من أنكرها في سبيل
الكافرين وقد ذكر الله تعالى شأنه في النساء تارة ، وفي المائدة أخرى ، فقال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 1 و 2 وغيرهما من أبواب التيمم
( 2 ) سورة البقرة - الآية 269
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب التيمم