التصريح به ، ولعله مراد الباقين ، لغلبة تحققه في السعي إليه ، كما أنه يشترط فيه
أيضا السعي إلى النظر وإن ترك في الخبر وذكر في كلام الأكثر ، لكن ظاهر لفظ
القصد فيه وفي معقد إجماع الغنية ذلك ، فلو خلا النظر عن السعي أو السعي عن النظر
لم يثبت الغسل ، كما أنه معتبر بحسب الظاهر أيضا القصد إلى النظر ، فلو وقع منه بغير
قصد لم يثبت الغسل ، لظاهر النص والفتوى خصوصا عبارة المصنف .
هذا كله في السعي والنظر بعد الثلاثة ، أما لو سعى فيها لينظر بعدها فالأقوى
عدم ثبوت الغسل فيهما ، للأصل وتبادر تعلق الظرف بالسعي لا بالرؤية وإن قربت
إليه ، على أن الغالب اتحاد زمانهما ، ولعله كاد يكون صريح بعضهم حيث ذكره بعد
فعل السعي ، خلافا للعلامة الطباطبائي في مصابيحه ، فأثبته حاكيا له عن ظاهر المعظم من
حيث ظهور تعلق الظرف بالرؤية ، وبالأولى مما ذكرنا ما لو سعى فيها لينظر فيها أو بعدها
خلافا له أيضا فيها ، نعم لا فرق في رؤية المصلوب بين كونه حيا وميتا ، لظاهر النص
والفتوى ، كما أن ظاهر التعليل بالعقوبة في أولهما يقتضي أن لا يكون النظر لغرض
شرعي كالشهادة على عينه ونحوها ، ولا يثبت الغسل حينئذ ، وكذا يقتضي كون
المصلوب من المسلمين كما هو معقد إجماع الغنية ، لعدم احترام الكافر فلا عقوبة بالسعي
إليه ، ولعله مراد الجميع .
* ( وكذلك ) * الكلام * ( في غسل المولود ) * فقال بعض فقهائنا كابن حمزة بوجوبه
لقول الصادق ( عليه السلام ) في موثق سماعة ( 1 ) في تعداد الأغسال : " وغسل المولود
واجب " وربما ظهر من الصدوق أيضا ، والمشهور نقلا وتحصيلا الندب ، بل نسبه
في المصابيح إلى الأصحاب تارة ، وأخرى إلى سائر المتأخرين ، كما أنه حكي عن ظاهر
السرائر نفي الخلاف فيه ، بل في الغنية الاجماع على ذلك ، ولعله كذلك إذ لم يثبت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 3