على ذلك ، بل وكذا الغنية والمصابيح وعن ظاهر التذكرة ، حيث حكي في الأولين
منها كما عن الأخير على الكبيرة المستلزم للكفر ، إذ ليس أكبر منه شئ ، وفي المعتبر
نسبة غسل التوبة إلى الأصحاب ، وهو شامل لما نحن فيه قطعا ، وكيف كان فالحجة -
مع ذلك ومع ما ورد من أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) قيس بن عاصم ( 1 ) وتمامة بن آفال
لاغتسال لما أسلما ( 2 ) ، وليس المراد الجنابة لعدم اختصاصها بهما ، والحديث القدسي
" يا محمد من كان كافرا وأراد التوبة والايمان فليطهر لي ثوبه وبدنه " بناء على أن المراد
بتطهير البدن ما نحن فيه ، وما عساه يشعر به قوله تعالى ( 3 ) : " إن الله يحب التوابين ويحب
المتطهرين " مع ما فيه من التفأل للطهارة المعنوية بالطهارة الحسية ، وكذا الغسل لقاضي
الكسوف ورؤية المصلوب وقتل الوزغ مع ما ورد فيه من التعليل - خبر مسعدة بن زياد ( 4 )
قال : " كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال له رجل : بأبي أنت وأمي أني
أدخل كنيفا لي ولي جيران وعندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود ، فربما أطلت الجلوس
استماعا ، فقال : لا تفعل ، فقال الرجل : والله ما أتيتهن برجلي ، وإنما هو سماع سمعه بأذني ،
فقال : لله أنت أما سمعت الله عز وجل يقول : ( 5 ) " إن السمع والبصر والفؤاد كل
أولئك كان عنه مسؤولا " فقال : بل والله ، ولكني لم أسمع هذه الآية من عربي
ولا عجمي ، لا جرم أني لا أعود إن شاء الله ، وإني أستغفر الله ، فقال : قم فاغتسل وصل
هامش
( 1 ) البحار - المجلد - 17 - ص 50 من طبعة الكمباني
( 2 ) المستدرك - الباب - 12 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 4 وفيه
ثمامة بن أبال وفي رجال المامقاني ثمامة بن أثال
( 3 ) سورة البقرة - الآية 222
( 4 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 1
( 5 ) سورة الإسراء - الآية 38