أو نحو ذلك كاطلاق النافع ، وعن كتاب الاشراف وسلار استحباب الغسل لقضاء
صلاة الكسوف ، وكذا المحكي عن الذكرى ، فاقتصر على الاستيعاب ، وحكاه
في كشف اللثام عن الصدوق ولم يثبت ، بل ربما ثبت عدمه كما قيل لما عرفت .
نعم إنما الكلام في استحباب هذا الغسل ووجوبه مع اجتماع الأمرين ، فأكثر
المتأخرين على الأول كما عن الذخيرة والبحار ، بل في المنتهى أنه مذهب الأكثر ،
بل عن كشف الالتباس أن ذلك هو المشهور ، بل عن غاية المرام نسبته إلى المتأخرين ،
كالمصابيح أن عليه إطباق المتأخرين من زمان ابني زهرة وإدريس عدا النادر وفيها أيضا
" إن أكثر من قال بالوجوب من القدماء كالشيخين والمرتضى وسلار وابن البراج
وابن حمزة فقد خالف نفسه في موضع آخر من كتابه أو كتاب آخر له ، فذهب إلى
الندب أو تردد بينه وبين الوجوب ، فلم يتمحض للقول بالوجوب إلا الصدوق والحلبي
بل الحلبي وحده ، لعدم صراحة كلام غيره فيه " انتهى .
خلافا لصلاة المقنعة والمبسوط والجمل والوسيلة وعن المصباح والاقتصاد والنهاية
والمراسم والمهذب والكافي وشرح الجمل للقاضي وجوبه نصا وظاهرا ، وهو المحكي عن
ظاهر الرسالة والفقيه والهداية والمجالس ، بل عن الأخير نسبته إلى دين الإمامية كما
في صلاة الخلاف وعن شرح الجمل للقاضي الاجماع عليه ، ولعل ذلك مع الأمر في
الأخبار به هو الحجة لهم حينئذ على الوجوب ، لكن ومع ذلك فالأول هو الأقوى
للأصل وحصر الواجب من الأغسال في غيره من الأخبار ، والاجماع المحكي في مقامين
من الغنية المعتضد بما عرفت من الشهرة وغيرها ، وبما في المصابيح أيضا من اتفاق
الأصحاب بعد الخلاف عليه تارة ، وأخرى عليه الاجماع المحقق ، وباستبعاد اشتراط
الصلاة بغسل غير رافع للحدث ، مع ما في خبر زرارة ( 1 ) " لا تعاد الصلاة إلا من خمس :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الركوع - الحديث 5 من كتاب الصلاة