بالنسبة إلى جريان سائر ما تقدم ، إذ مدار الجميع على الظهور المعتد به في قطع الأصل ،
لاستفادة حجيته من الشرع ، وإلا فهو لا يقدم على الأصل بدون ذلك ، فتأمل جيدا .
والسقط بعد ولوج الروح كغيره يجب بمسه الغسل قطعا ، لتناول الأدلة له ،
وولوجها بعد تمام أربعة أشهر ، أما قبل الولوج بأن كان دون الأربعة فعن المفيد أنه لا
يجب الغسل بمسه ، وقواه في المنتهى ، قال فيه : " لأنه لا يسمى ميتا ، إذ الموت إنما
يكون من حياة سابقة ، وهو إنما يتجه بأربعة أشهر ، نعم يجب غسل اليد " انتهى .
قلت : هو جيد ، لكن قد يشكل بأن المتجه حينئذ الحكم بطهارته ، وإن نفى
الخلاف عن نجاسته النراقي في لوامعه ، لعدم تناول اسم الميتة له ، فلا يجب غسل اليد منه ،
اللهم إلا أن يقال : إن نجاسته حينئذ لا لصدق الميتة ، بل لأنه قطعة أبينت من حي .
وفيه - مع بعده في نفسه ، وعدم انصراف دليل القطعة إلى مثله ، وكونه على
هذا التقدير من أجزاء الحي التي لا تحلها الحياة إلا على اعتبار المنشئية - أنه لا وجه
لاطلاق القول بعدم وجوب الغسل بمسه بناء على ذلك ، بل المتجه حينئذ التفصيل بين
المشتمل على العظم منه وعدمه كالقطعة المبانة من حي ، والقول بعدم اشتماله على عظم
أصلا قبل ولوج الروح حتى الرأس غير ثابت ، بل لعل الثابت مما دل على تمام خلقته
قبل ولوج الروح خلافه ، والله أعلم .
* ( و ) * يجب * ( غسل اليد ) * مثلا دون الغسل بالضم * ( على من مس ما لا عظم فيه ) *
من القطعة المبانة عدا ما تقدم استثناؤه من البثور والثالول ، ونحوهما مما انفصل من الحي
* ( أو مس ميتا له نفس سائلة من غير الناس ) * أما عدم وجوبه بالضم فيهما فلا أجد فيه
خلافا كما اعترف به في المنتهى في الثاني ، ونسبه إلى نص الأصحاب في الأول ، بل عن
مجمع البرهان الاجماع عليه في الأول ، كما في كشف اللثام ذلك فيهما ، وهو الحجة بعد