عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت هل تصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : ليس
عليه غسله ، وليصل فيه ولا بأس " .
كصحيحة الآخر ( 1 ) " سأله أيضا عن الرجل وقع ثوبه على كلب ميت ، قال :
ينضحه بالماء ويصلي فيه ولا بأس " إذ لا يراد بالنضح التطهير قطعا ، وإلا لوجب الغسل
دونه ، واحتمال إرادته منه مع أنه لا قرينة عليه يدفعه ملاحظة كثير مما أمر فيه بالنضح
مما علم عدم إرادة التطهير منه باعتراف الخصم .
خلافا للعلامة والشهيدين ، فتتعدى مع اليبوسة في ميتة الآدمي خاصة في التذكرة
وعن الروض والبيان وفوائد القواعد مع نسبة له في الأخير إلى المعروف من المذهب ،
كما في كشف الالتباس أنه المشهور ، وإليه يرجع ما في القواعد وأحد موضعي الموجز
إن أريد بلفظ الميت فيهما خصوص الانسان .
وفي ميتة غير الآدمي دونه عن موضع آخر من الموجز وهو غريب لم أجد له موافقا فيه .
ومطلقا كما هو الاحتمال الآخر في عبارتي القواعد والموجز ، بل هو الذي
فهمه في كشف اللثام ، وحكاه عنه في النهاية ناسبا له فيها إلى الأصحاب كما عن ذلك ( 2 )
في التذكرة أيضا ، وإليه يرجع ما في المنتهى بعد التدبر في عبارته .
لكنه صرح فيه بحكمية النجاسة حينئذ على إشكال في الملاقي لميتة غير الآدمي
بمعنى عدم نجاسة ما يلاقيه بيده التي باشر بها الميتة ، وإن كان رطبا إنما يجب عليه غسل
يده خاصة وتقابلها العينية كما عن النهاية احتماله ، بل هو ظاهر القواعد في الجنائز أو صريحها .
وقد تجاوز في المنتهى فتنظر في وجوب غسل اليد لو مس الصوف أو الشعر
المتصل بالميتة ، من صدق الاسم ، ومن كون الممسوس لو جز كان طاهرا ، فلا يؤثر
نجاسة الماس مع الاتصال .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب النجاسات - الحديث 7
( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الأصح " عنه " بدل " عن ذلك "