وإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه " المنجبر بما سمعت ، المؤيد بالرضوي ( 1 ) " وإن
مسست شيئا من جسد أكيل السبع فعليك الغسل إن كان فيما مسست عظم ، وما لم يكن
فيه عظم فلا غسل عليك " .
وبالمستفاد مما تقدم سابقا عند البحث على نجاستها من تنزيل القطعة المبانة منزلة
الميتة المقتضي لجريان أحكامها عليها ، بل لعل الظاهر منها كغيرها دوران الحكم مدار
تحقق معنى الموت ، فضلا عما تقدم في باب أحكام الأموات من ظهور تنزيل الصدر
منزلة الميت ، بل قد يعطي التأمل الجيد القطع بفساد القول بعدم جريان حكم المس على
القطعة في القطع العظيمة ، سيما التي يصدق عليها اسم الميت كالباقي من الجسم بعد قطع
اليدين والرجلين والرأس .
ومنه ينقدح القطع بعدم اعتبار اجتماع جميع أجزاء الجملة ، وإلا لانتفى وجوب
الغسل بانتفاء اليسير من البدن ، وهو واضح الفساد ، واحتمال الفرق بين ما ينتفي الصدق
بانتفائه وعدمه لو سلم لم يتم في الميت المقطع قطعا متعددة ، بل والمقدود نصفين ، بل
والمنفصل بعضه بحيث لا يصدق على ما بقي جسد الميت ، فإنه لا ينبغي التأمل في وجوب
غسل المس بذلك ، إذ ليس التقطيع من المطهرات .
ومن ذلك كله ظهر لك ضعف ما سمعته من المعتبر ، واندفاع ما أورده على الخبر
من الارسال ، وقلة العمل ، وعدم ثبوت دعوى الاجماع من الشيخ سيما بعد ما عرفت
من إنكار المرتضى أصل وجوب غسل المس ، لانجبار الارسال بما سمعت ، ومنع قلة
العمل بعد دعوى الشيخ الاجماع ، وقد حكي التصريح من الصدوق وابن إدريس به
في المقطوع من الميت كما عن ابن الجنيد والاصباح في الحي ، إلا أن الأول قيدها بما بينه
وبين سنة ، ولعل الباقين اكتفوا باطلاقهم وجوبه بمس الميت ، إذ قد يندرج ما نحن فيه
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب غسل المس - الحديث 1